03.07.2012 - الخدمات الإعلامية

مواقع من إيران وماليزيا وكندا وسلوفينيا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وفرنسا أدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي

© راول لاديريا

قررت لجنة التراث العالمي المنعقد حاليا في سان بطرسبورغ في دورتها السادسة والثلاثين، إدراج المواقع التالية على قائمة التراث العالمي لليونسكو: كنبد قابوس (إيران)، التراث الأثري في وادي لينغونغ (ماليزيا)، موقع "المرج الكبير" (كندا)، تراث الزئبق: المادن وإدريا (سلوفينيا وإسبانيا)، مدينة إيلفاس الحدودية وتحصيناتها (البرتغال)، حوض التعدين في منطقة "نور با دو كاليه" (فرنسا) ودار الأوبرا في بايروث (ألمانيا)

وفي ما يلي وصف مختصر لكل من هذه المواقع:

كنبد قابوس (إيران)

بُني هذا القبر الذي يبلغ ارتفاعه 53 متراً في عام 1006 بعد الميلاد لقابوس بن وشمكير قرب آثار مدينة جرجان القديمة على ضفاف نهر كركان شمال شرق إيران. ويشهد هذا الموقع على المبادلات الثقافية التي جرت بين القبائل الرحل في آسيا الوسطى والحضارة الإيرانية القديمة. ويمثل هذا البرج الجزء الوحيد المتبقي من مدينة جرجان التي كانت مركزاً للفنون والعلم وتم تدميرها خلال اجتياح المغول لإيران في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وهو يُعتبر مثالاً استثنائياً على الابتكار التكنولوجي في العمارة الإسلامية التي طبعت المباني المقدسة في إيران والأناضول وآسيا الوسطى. ويتخذ هذا البرج المبني من الآجر الحراري غير المطلي شكل أسطوانة مستدقة الطرف يتراوح قطرها بين 17 و15,5 متر، وله سقف من القرميد على شكل مخروط. ويجسد هذا البرج عملية تطور الرياضيات والعلوم في العالم الإسلامي في بداية الألفية الأولى.

التراث الأثري في وادي لينغونغ (ماليزيا)، يشمل هذا التراث، الذي يقع في وادي لينغونغ الخصب، أربعة مواقع أثرية في مركزين يعود تاريخهما إلى مليوني سنة، إي إلى أحد أقدم تاريخ مسجل للإنسان البدائي في مكان واحد، كما أنه يُعتبر من أقدم المواقع الموجودة خارج القارة الأفريقية. ويبرز التراث مواقع مجوفة في الهواء الطلق تحوي ورش عمل لأدوات تعود إلى العصر الحجري القديم، وهو ما يدل على وجود تكنولوجيا مبكرة. ويشير عدد المواقع المتواجدة في المنطقة المشمولة نسبياً إلى أنها أوت مجموعات سكانية واسعة النطاق وشبه حضرية نسبياً، فضلاً عن بقايا ثقافية من العصر الحجري القديم والعصر الحجري والعصر الحديدي.

موقع "المرج الكبير" (كندا)

يوجد "المرج الكبير" مع مواقعه الأثرية ومستنقعاته الكبيرة في حوض ميناس الجنوبي بمقاطعة نوفا سكوشا. ويُعد هذا الموقع مساحة ثقافية تشهد على عملية تطوير الأراضي الزراعية التي استهلها الأكاديون في القرن السابع عشر باستخدام السدود ونظام "أبواتو" الخشبي لتصريف المياه. وعمد المهاجرون الذين أتوا من "إنجلترا الجديدة" والذين عُرفوا باسم "المزارعون" إلى تحسين هذه العملية التي يحافظ عليها المواطنون المحليون حتى اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الموقع الذي يُعرف بإحدى أبرز ظواهر المد في العالم (يرتفع مستوى المياه إلى 11,6 متر في المتوسط) هو موقع تذكاري يجسد أسلوب عيش الأكاديين الذين عانوا مآسي الترحيل اعتباراً من عام 1755. ويشمل هذا الموقع الثقافي الذي تزيد مساحته على 1300 هكتار مجموعة واسعة من الأراضي المنخفضة المستصلحة من البحر ومن العناصر الأثرية التابعة لمدينة "المرج الكبير" التي بناها الأكاديون ومدينة "هورتونفيل" التي بُنيت على يد البريطانيين بعد أن حلوا محل الأكاديين. ويقدّم موقع "المرج الكبير" الثقافي مثالاً استثنائياً على تكيّف المجموعة الأولى من المستوطنين الأوروبيين مع الظروف التي يتسم بها ساحل أمريكا الشمالية المطل على المحيط الأطلسي وهو يشكل مكاناً رمزياً يخلد ذكرى "الترحيل الكبير" الذي تعرض له الأكاديون.

تراث الزئبق: المادن وإدريا (سلوفينيا وإسبانيا)، يشمل هذا الممتلك مواقع تعدينية في المادن، حيث يتم استخراج الزئبق (الفضة السريعة) منذ العصور القديمة، وكذلك في إدريا، حيث تم اكتشاف الزئبق للمرة الأولى في سنة 1490 ميلادية. ويشمل الممتلك الإسباني مباني تخص تاريخه التعديني، بما في ذلك قلعة ريتامار، ومباني دينية وبيوتا تقليدية. ويبرز الموقع في إدريا بصفة خاصة مخازن الزئبق ومباني أساسية، فضلاً عن أحياء لسكنى عمال المناجم. كما يشهد هذان الموقعان على ازدهار تجارة الزئبق عبر القارات التي أفضت إلى إقامة عمليات تبادل مهمة بين أوروبا وأمريكا عبر القرون. ويمثل الموقعان أكبر مناجم للزئبق في العالم وكان يتم تشغيلهما حتى العصور الحديثة.

مدينة إيلفاس الحدودية وتحصيناتها (البرتغال)، تمثل هذه المدينة، التي تم تحصينها بشكل موسع بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، أكبر نظام لحفر الخنادق الجافة المحصنة للعمل. وتشمل المدينة، في داخل جدرانها، ثكنات وأبنية عسكرية أخرى، فضلاً عن كنائس وأديرة. ورغم أن بقايا مدينة إيلفاس يعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي، فإن تحصينها بدأ عندما حصلت البرتغال على استقلالها عام 1640. وتمثل التحصينات التي قام الأب اليسوعي الهولندي جواو بيسكاسيو كوسماندر بتصميمها أفضل الأمثلة الباقية من التحصينات التي أنجزتها المدرسة الهولندية في أي مكان من العالم. كما يشمل هذا الموقع قناة "أموريرا" المائية التي تم تصميمها للمساعدة على الصمود أمام أي حصار يدوم مدة طويلة.

حوض التعدين في منطقة "نور با دو كاليه" (فرنسا)

تتسم منطقة "نور با دو كاليه" بسمات مميزة استمدتها من عمليات استخراج الفحم الحجري التي استمرت ثلاثة قرون، وتحديداً من القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين. ويتألف هذا الموقع الذي تبلغ مساحته 120000 هكتار من 109 عناصر منفصلة تشمل عدداً من المناجم (يعود أقدمها إلى عام 1850) فضلاً عن بنى أساسية لرفع حمولات الفحم الحجري وأكوام من مخلفات عمليات التعدين (تغطي بعضها مساحة 90 هكتاراً ويزيد ارتفاعها على 140 متراً)، وبنى أساسية لنقل الفحم الحجري، ومحطات للقطارات، وأملاك تعود إلى العمال، وقرى مخصصة لعمليات التعدين توجد فيها مجموعة من المنشآت الاجتماعية والمدارس والمباني الدينية والمرافق الصحية والمجتمعية والشركات والمنازل الخاصة بالمالكين والمديرين وعدد من البلديات وغيرها من الأبنية. ويشهد هذا الموقع على السعي إلى بناء مدن نموذجية للعمال اعتباراً من أواسط القرن التاسع عشر وحتى الستينات وهو يجسد فترة مهمة من التاريخ الصناعي لأوروبا ويعكس الظروف التي كان يعيش فيها العمال وروح التضامن التي طبعت تلك الفترة.

دار الأوبرا الذي بُني بناءً على طلب المرغريفة ويلهيلماين في بايروث (ألمانيا)

يُعتبر دار الأوبرا هذا من أبرز المسارح المبنية على الطراز الباروكي. ويمثل هذا المبنى الذي شُيّد بين عامي 1745 و1750 دار الأوبرا الوحيد المبني على الطراز الباروكي الذي حافظ على كامل خصائصه وسماته. ويتسع المبنى لخمسمائة شخص يمكنهم أن يختبروا ثقافة الأوبرا عند النبلاء وتقنية السمعيات التي كانت قائمة في حقبة الباروك إذ إن المواد التي استُخدمت لبناء قاعة الاستماع، أي الخشب والقماش الذي استُعمل للوحات الزيتية، لا تزال كما كانت عليه في تاريخ تشييد المبنى. وبُني دار الأوبرا بناءً على طلب المرغريفة ويلهيلماين زوجة المرغريف فريدريك الحاكم العسكري لبرادنبورغ - بايروث وتولى تصميمه المهندس المعماري المشهور المتخصص في تصميم المسارح جيوسيبي غالي بيبيينا. وشُيّد دار الأوبرا المخصص للنبلاء في بايروث بوصفه عنصراً حضرياً في مكان عام. ومهد ذلك الطريق لبناء المسارح العامة الكبيرة التي انتشرت في القرن التاسع عشر. ومن الجدير بالذكر أن مقصورة المسرح الخشبية المؤلفة من عدة مستويات والمزينة بمجموعة كبيرة من اللوحات الزيتية المرسومة بطريقة تعطي انطباعات خادعة للبصر تجسد التقاليد المعمارية الاحتفالية العابرة التي استُخدمت في إطار المهرجانات والاحتفالات التي كان ينظمها النبلاء.

 

 




العودة إلى --> كل الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة