20.03.2012 - ديوان المديرة العامة

التراث العالمي والسياحة المستدامة: أولويات زيارة المديرة العامة لميامي في إطار بعثتها إلى الولايات المتحدة

© اليونسكو/جورج باباجانيس

بعد الزيارة المذهلة التي قامت بها المديرة العامة لمرتع إفرغليدز في اليوم السابق والتي كانت بمثابة تنبيه قوي إلى الواقع، عكفت السيدة إيرينا بوكوفا، يوم الاثنين في ميامي، على المشاركة في اجتماع مائدة مستديرة ضم ممثلين عن القطاعين الخاص والعام حول موضوع التراث العالمي والسياحة المستدامة. وانضمت المديرة العامة إلى فريق من القادة المحليين في مجال صناعة السياحة والصون المدعوين إلى النقاش، فأبرزت أهمية تحقيق التكامل بين قضايا صون التراث الثقافي والسياحة المستدامة والمجتمعات المحلية على نحو أفضل، مشيرة إلى أن التراث الثقافي محرك قوي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى المجتمعات المحلية.

وأعربت المديرة العامة عن وعيها بالجهود المبذولة في مرتع إفرغليدز الوطني، وهو موقع من مواقع التراث العالمي منذ عام 1979، من أجل إدماج أنشطة المرتع في حياة الشباب وآبائهم، من خلال تسخيره كمكان للتعلّم بالنسبة لآلاف الأطفال في سن الدراسة وكمحرك اقتصادي يوفر الوظائف التي تدعم الاقتصاد المحلي. فقالت: "إن من الأهمية بمكان اعتماد نهج شامل حيال صون التراث بمختلف أشكاله، سواء منها الطبيعية أو الثقافية أو غير المادية، بغية توعية الأجيال اللاحقة بضرورة صونه، لا لما ينطوي عليه من قيمة تاريخية فحسب، وإنما أيضاً باعتباره عنصراً حياً وجوهرياً في حياتنا ومجتمعاتنا المحلية".

وقام وليام تالبرت الثالث، الرئيس والمدير التنفيذي العام لمكتب المؤتمرات والزوار في منطقة ميامي الكبرى (Greater Miami Convention and Visitors Bureau) بدعم ملاحظات المديرة العامة بإحصاءات بليغة في مجال السياحة الوطنية والمحلية، إذ قال: "إن نسبة السياح الدوليين تبلغ 70% من مجموع السياح في الولايات المتحدة، وقد شهدت مدينة ميامي وحدها زيادة بنسبة 9% في عدد الزوار الأجانب خلال السنة المنصرمة".

ولزيارة المديرة العامة إلى الولايات المتحدة في هذه السنة التي توافق الذكرى السنوية الأربعين لاعتماد اتفاقية التراث العالمي مغزى خاص، حيث إن الاتفاقية استُلهِمت من نظام صون تراث البلد الطبيعي والتاريخي الذي وضعه مرفق المحميات الوطنية. وقالت السيدة بوكوفا: "أود أن أشيد بشكل خاص بالسيد راسل ترين، أحد محرري الاتفاقية والمدير السابق للوكالة الأمريكية لحماية البيئة ومؤسس الصندوق العالمي للطبيعة، ورئيسه الفخري".

وبعد هذه الإشادة، دعت المديرة العامة الولايات المتحدة أيضاً إلى التصديق على اتفاقية اليونسكو لعام 2003 الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي.

ويرد موقع إفرغليدز حالياً في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر. وقد أثنت السيدة إيرينا بوكوفا على مرفق المحميات الوطنية الذي اتخذ قراراً استراتيجياً لهذا الغرض، واغتنم الفرصة لدق ناقوس الخطر بشأن الصعوبات الخطيرة التي تواجه موقع إفرغليدز، والتي يعود بعضها إلى القرن التاسع عشر حينما حُفرت القنوات لتجفيف المستنقعات على أمل تحويلها إلى أراض صالحة للزراعة وقابلة للبناء. وهناك حالياً خطة لاستصلاح المرتع تبلغ كلفتها 20 مليار دولار أمريكي ومدتها 20 سنة.

ويرمي برنامج اليونسكو الخاص بالتراث العالمي والسياحة المستدامة إلى إقامة الروابط بين السلطات الوطنية والمحلية وقطاع السياحة والمجتمعات المحلية، بغية إدراج نهج يركز على السياحة المستدامة في نطاق اتفاقية التراث العالمي. ومن بين العناصر الحاسمة في هذه المبادرة تزويد المعنيين بالقدرات والأدوات اللازمة لتخطيط الأنشطة المتعلقة بالتراث العالمي وتنمية هذا التراث وإدارته بطريقة مسؤولة ومستدامة وفقاً للأوضاع الراهنة والاحتياجات المحلية.

وكان من بين المدعوين أيضاً السيد ناثانيال ريد، النائب السابق لوزير الشؤون الداخلية، والسيد ماريو غودريتش، مساعد مدير مكتب الاستدامة والتخطيط والتنمية الاقتصادية في منطقة ميامي دايد، والسيد دان كيمبال، مدير مرتع إفرغليدز الوطني.

وتشمل بعثة المديرة العامة إلى الولايات المتحدة، من 13 إلى 25 آذار/مارس، محطات في ست مدن هي واشنطن العاصمة وفيلادلفيا وشيكاغو وميامي وسان فرانسيسكو ولوس أنجيلس.




العودة إلى --> كل الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة