اليوم الدولي للقضاء على الفقر - 17 تشرين الأول/أكتوبر

رسالة من السيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو

لا تتخلوا عن أحد: فكروا وقرروا واعملوا معاً لمكافحة الفقر المدقع

سيكون عام 2015 عاماً مفصلياً في الجهود المبذولة عالمياً للقضاء على الفقر.

ومنذ تحديد الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000، أمكن تحقيق هدف خفض معدلات الفقر المدقع بمقدار النصف قبل الموعد النهائي المحدد لتحقيقه في عام 2015 بخمس سنوات. ولكن ذلك ليس كافياً. فلا يزال الفقر واقعاً مأساوياً يعاني منه ما يعانيه عدد هائل من النساء والرجال في شتى أنحاء العالم. وتنجم عن ذلك حياة يومية ملؤها الجوع والحرمان والمرض، وظروف تقوض مبادئ حقوق الإنسان والكرامة وتلقي بظلالها على مسار تنمية مجتمعات بأسرها.

©أوكسفام / إ.مبوي -

 

ومنذ تحديد الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000، أمكن تحقيق هدف خفض معدلات الفقر المدقع بمقدار النصف قبل الموعد النهائي المحدد لتحقيقه في عام 2015 بخمس سنوات. ولكن ذلك ليس كافياً. فلا يزال الفقر واقعاً مأساوياً يعاني منه ما يعانيه عدد هائل من النساء والرجال في شتى أنحاء العالم. وتنجم عن ذلك حياة يومية ملؤها الجوع والحرمان والمرض، وظروف تقوض مبادئ حقوق الإنسان والكرامة وتلقي بظلالها على مسار تنمية مجتمعات بأسرها.

ولا يمكن التخلي عن أحد أو استبعاده في إطار هذه الجهود. ولهذا السبب، تعمل اليونسكو على جميع المستويات لتشجيع التحولات الاجتماعية الإيجابية من أجل القضاء على الفقر. فالمنظمة تعزز التعليم الجيد والتعلّم مدى الحياة لتمكين النساء والرجال وتحسين صحة الأمهات والأطفال، تحقيقاً لصالح المجتمع برمته. واليونسكو تسخّر قوة العلوم لتحسين الزراعة والرعاية الصحية والأمن الغذائي والطاقة. والمنظمة تدعم أنشطة الاتصال وحرية التعبير لتعزيز سيادة القانون والحوكمة الرشيدة، وتعمل كذلك في سبيل صون التراث الثقافي والتنوع الثقافي والنهوض بهما بوصفهما محركين للاندماج الاجتماعي وعاملين يولّدان فرص العمل وإدارة الدخل، ويسهمان بالتالي في تعزيز الشعور بالانتماء والتماسك الاجتماعي.

© صور الأمم المتحدة ، مونغوليا / ديبيبي -

 

إن رؤيتنا واضحة: لا يمكننا القضاء على الفقر بضربة عصا سحرية. فالأمر يتطلب اتخاذ تدابير على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. والأمر يتطلب من جميع الحكومات وجميع النساء والرجال أن يفكروا ويقرروا ويعملوا معاً لمكافحة الفقر المدقع. ولقد أحرزنا تقدماً حقيقياً منذ عام 2000، ولكن لا يزال ينبغي لنا القيام بالكثير لنحقق الكرامة والعدالة الاجتماعية للجميع. إنها التحديات التي ينطوي عليها عام 2015.

العودة إلى أعلى الصفحة