مسالك محرقة اليهود

يتزامن تاريخ 27 كانون الثاني/يناير مع إحياء ذكرى تحرير القوات السوفياتية لمعسكر الاعتقال والإبادة الألماني النازي أوشفيتز بيركيناو في عام 1945. وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التاريخ اليومَ الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود.

مثلت محرقة اليهود لحظة حاسمة في تاريخ الإنسانية. قتل النظام النازي وأعوانه نحو ستة ملايين يهودي من الرجال والنساء والأطفال قتلاً منهجياً أثناء الحرب العالمية الثانية، في إطار مخطط يهدف إلى تدمير كل الجماعات اليهودية التي تقع تحت سيطرتها في كامل أنحاء القارة. وبدافع أيديولوجية عنصرية في الأساس، اضطهدت ألمانيا النازية أيضاً وقتلت الملايين الأشخاص الآخرين (غجر الروما والسنتي، وبعض السلافيين والمعوقين) لاعتبارهم "أدنى عنصرياً"، وغيرهم لأسباب سياسية أو إيديولوجية أو سلوكية.

"نحن، آخر الناجين من محرقة اليهود، ننطفئ الواحد تلو الآخر. وقريباً سوف يستحضر التاريخ المحرقة بضمير الغائب كما يفعل العلماء والروائيون، وفي أسوأ الأحوال، بصوت التزيف والنكران الخبيث. وقد بدأت عملية التزيف هذه بالفعل. ويمثل اليوم الدولي للأمم المتحدة لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة رابطاً حيوياً في نقل هذا الإرث الرائع لإخواننا من اليهود وغيرهم على حد سواء. وإن لم نعط لهذه الأحداث الاهتمام والمكانة التي تستحقهما من خلال الذكرى والتعليم، وإن لم نحترم جماعياً جوهر القيم الكونية الكامنة في كل العقائد الكبرى، روحانية كانت أم علمانية، فقد تعود القوات الظلامية للانتقام منا ومطاردتنا مجدداً ".

صمويل بيسار، الناجي من المحرقة والمحاي الدولي، السفير الفخري لليونسكو والمبعوث الخاص للتعليم عن المحرقة والإبادة الجماعية.

 ترى اليونسكو أنه من الضروري معرفة تاريخ محرقة اليهود من أجل فهم أفضل لأسباب انقياد المجتمعات إلى الإبادة الجماعية وزيادة الوعي بالحاجة إلى تعزيز السلام وحقوق الإنسان بغية منع العنف الجماعي في العالم اليوم. إن هذا اليوم العالمي هو فرصة للتواصل مع الدول الأعضاء والجمهور بوجه عام في إطار مسعى مشترك وجهد عالمي لإحياء ذكرى الضحايا وتراثهم ولتنبيه الأجيال الناشئة من مخاطر الأيديولوجيات العنصرية والمتعصبة.

التعليم حول المحرقة

يسترعي التدريس والتعلم عن المحرقة الانتباه إلى القضايا المركزية في مهمة اليونسكو وهي بناء السلام وتعزيز حقوق الإنسان. وتعمل اليونسكو مع الدول الأعضاء فيها جاهدة على تطوير برامج تربوية لتعليم الأجيال الناشئة الدروس المستفادة من محرقة اليهود من أجل منع أعمال الإبادة الجماعية في المستقبل، وذلك طبقاً للقرار 7/60 للجمعية العامة للأمم المتحدة وللقرار 61 للمؤتمر العام لليونسكو بشأن "إحياء ذكرى محرقة اليهود".

الناجون من المحرقة

من رسالة المديرة العامة

"كلما تمر ذكرى تحرير معسكر الاعتقال والإبادة أوشفيتز-بيركيناو، ينتابنا شعور بالرهبة، إذ إننا نغوص مجدداً في ذكرى الفظائع التي ارتكبها النظام النازي وعملاؤه.

ويذكّرنا هذا الانهيار للقيم التي تُمثّل أسس إنسانيتنا بهشاشة السلام وبالحاجة الملحّة إلى تعزيز دعائم التسامح واحترام الآخر وحقوق الإنسان. وينطبق هذا المطلب على جميع البلدان، في الآونة الراهنة وفي المستقبل"..

 تابع

مقابلة

المصدر: اليونسكو

الشركاء

معلومات ذات صلة

خلفية

الذكرات السابقة : 20132012 (بالإنجليزية)

الموارد