"الشجاعة في الإقدام على النجدة: أعمال الإنقاذ خلال محرقة اليهود"

تحيي اليونسكو ذكرى ضحايا محرقة اليهود في ٢٧ كانون الثاني/يناير من كل عام. ويصادف هذا التاريخ ذكرى تحرير الجيوش السوفييتية لمعسكر الاعتقال والإبادة الألماني النازي أوشفيتز بيركيناو في عام 1945.  

وعمد النازيون وعملاؤهم خلال الحرب العالمية الثانية إلى قتل ما يناهز ستة ملايين رجل وامرأة وطفل لأنهم يهود، وذلك في محاولة منهجية للقضاء على المجتمع اليهودي في أوروبا. كما دفعت بهم إيديولوجيتهم العنصرية إلى اضطهاد الملايين من الأشخاص الآخرين وقتلهم، وكان من بين هؤلاء الضحايا أشخاص من جماعتي الروم والسنتي ومعوقون ومنشقون سياسيون ومثليون، فضلاً عن أعداد لا تُحصى من أفراد تابعين لجماعات أخرى.

"إن تاريخ الإبادة الجماعية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية لا ينتمي إلى الماضي، بل إنه "تاريخ حي" يهمنا جميعاً، على اختلاف أصولنا وثقافاتنا وأدياننا. وبعد محرقة اليهود، تم ارتكاب إبادات جماعية أخرى في عدة قارات. فهل هناك عبر أفضل من العبر التي يمكن استخلاصها من أحداث الماضي؟"

إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو

كما إنهم اضطهدوا وقتلوا أيضا ملايين آخرين من الشعوب المهاجرة كالغجر، والأناس المعوقين، والمعارضين السياسيين، والمثليين، وعدد لا يحصى من أبناء المجموعات الأخرى، تحركهم في ذلك الأيديولوجية العنصرية.

واختارت الأمم المتحدة موضوع "شجاعة الاهتمام بالآخر: عمليات الإنقاذ خلال محرقة اليهود" ليكون محور اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود في عام 2013. والهدف من اختيار هذا الموضوع هو تسليط الضوء على الشجاعة الاستثنائية التي تحلى بها الأفراد أو المجموعات الذين ساهموا في إنقاذ يهود من براثن النازية الألمانية. وفي حين أن أغلبية الأشخاص في تلك الفترة لم يكترثوا لما كان يحصل، فإن هؤلاء الأفراد أو المجموعات رفضوا أن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام مشاهد قتل الأبرياء وقرروا أن يتحركوا على الرغم من المخاطر الهائلة التي كانت تهددهم. وصحيح أن عمليات الإنقاذ كانت قليلة العدد، ولكنها تقدّم دليلاً قوياً على أنه يمكن دائماً التصدي للظلم وللانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

التثقيف بشأن محرقة اليهود

يتيح التثقيف والتعليم بشأن محرقة اليهود استرعاء الانتباه إلى مسائل تكتسي أهمية مركزية في إطار مهمة بناء السلام وتعزيز حقوق الإنسان التي تضطلع بها اليونسكو. وتتعاون المنظمة مع الدول الأعضاء فيها لوضع برامج تثقيفية ترمي إلى ترسيخ الدروس المستخلصة من محرقة اليهود في أذهان الشباب لمنع وقوع أفعال الإبادة الجماعية مستقبلاً، وذلك تماشياً مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/7، والقرار 34م/61 للمؤتمر العام لليونسكو بشأن "إحياء ذكرى محرقة اليهود".

الأنشطة

تقدّم اليونسكو عدداً من المعارض لتسليط الضوء على عمليات الإنقاذ التي تمت خلال محرقة اليهود. وسيُخصص معرضان لبلدين محددين هما بلغاريا والدنمارك اللتان شهدتا تحركاً شعبياً كبيراً لحماية اليهود من عمليات الترحيل. وسيُقام معرض آخر أعدته المؤسسة المعنية بمحرقة اليهود في جامعة جنوب كاليفورنيا لمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود. وسيشمل هذا المعرض شهادات مصورة لأشخاص تم إنقاذهم خلال المحرقة.  

وتقرَّر أيضاً إقامة حفل خاص في 28 كانون الثاني/يناير بمشاركة شخصيات بارزة منها وزير التربية في فرنسا، فانسان بيّون، والمحامي والمؤرخ سيرج كلارسفيلد المتخصص في مطاردة النازيين.  

وسيكون رئيس بلغاريا، روسين بليفنلييف، ضيف الشرف في هذا الحدث الخاص وسيلقي كلمة أمام الحضور.  

وقررت المنظمة مع مكتب مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية تنظيم حلقة مناقشة رفيعة المستوى تتمحور حول التثقيف بشأن محرقة اليهود ومنع الإبادة الجماعية، وذلك بدعم من مملكة بلجيكا. وسيُنظَّم المؤتمر في 28 كانون الثاني/يناير في مقر اليونسكو بباريس. وسيقوم علماء مختصون بمحرقة اليهود والإبادة الجماعية بمناقشة سبل التصدي للتحديات القائمة بغية تحسين التثقيف بشأن المحرقة وتعميم الاهتمام بضرورة منع الإبادة الجماعية. وسيشارك في هذا الحدث العام وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، أداما دينغ، الذي سيلقي كلمة لتسليط الضوء على أهمية توعية الشباب وراسمي السياسات بمخاطر الإبادة الجماعية التي ما زالت قائمة حتى اليوم.  

وإضافةً إلى ذلك، تعتزم اليونسكو تنظيم مؤتمر بالاتصال المرئي المباشر بالتشارك مع موقع محرقة اليهود التذكاري في 21 كانون الثاني/يناير، وذلك بمشاركة صحفيين وإعلاميين سيجتمعون في مكاتب اليونسكو الميدانية في بوجومبورا وداكار وكينشاسا وليبرفيل وياوندي. وسيتولى العالِم إيف تيرنون المختص بالإبادة الجماعية افتتاح النقاش الذي سيتخلل شهادة من جينيت كولينكا، وهي إحدى النساء الناجيات من محرقة اليهود.

الفعاليات

مقر اليونسكو، باريس - فرنسا

اظهار الكل / حجب الكل

fold faq

الاثنين 28 كانون الثاني/يناير 2013 | مؤتمر

التثقيف بشأن محرقة اليهود من أجل منع الإبادة الجماعية: ما هي العبر التي استخلصناها من أحداث الماضي؟ القاعة 4، من الساعة 3:30 حتى الساعة 6:30 بعد الظهر

       المشاركون:

  • إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو
  • أداما دينغ، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية
  • إدوارد كيسي، أستاذ جامعي في إدارة الدراسات المتعلقة بأفريقيا والشتات الأفريقي في جامعة جنوب فلوريدا (الولايات المتحدة الأمريكية/غانا)
  • دان ميشمان، مؤرخ ومدير المعهد الدولي لدراسات الهولوكوست - ياد فاشيم (إسرائيل)
  • كارين بولوك، المديرة التنفيذية للصندوق الاستئماني للتثقيف بشأن محرقة اليهود (المملكة المتحدة)
  • صمويل بيزار، كاتب ومحامٍ نجا من محرقة اليهود؛ سفير فخري لدى اليونسكو والمبعوث الخاص للمنظمة المعني بالتثقيف بشأن محرقة اليهود

وسيُنظَّم هذا المؤتمر بالتشارك مع مكتب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية وبدعم من الوفد الدائم لمملكة بلجيكا لدى اليونسكو.

fold faq

الاثنين 28 كانون الثاني/يناير 2013 | حفل

حفل إحياءً لذكرى ضحايا محرقة اليهود، القاعة 1، الساعة 7:30 مساءً

  • عرض للفيلم القصير "Les Justes" للمخرج إيمانويل فينكييل
  • كلمات:
          - إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو
          - إيريك دو روتشيلد، رئيس موقع محرقة اليهود
            التذكاري (باريس)
          - نيمرود باركان، السفير المندوب الدائم
            لإسرائيل لدى اليونسكو
          - فانسان بيّون، وزير التربية في فرنسا

       ضيف الشرف:
                - روسين بليفنلييف، رئيس جمهورية
                  بلغاريا

  • قراءة لنص كتبه جان كلود غرومبرغ بصوت فنانة اليونسكو من أجل السلام غيلا كلارا كيسوس والممثل فرانسيس أوستير 
  • شهادة من المؤرخ والمحامي سيرج كلارسفيلد، رئيس رابطة "أبناء وبنات المرحَّلين اليهود في فرنسا"
  • معزوفات موسيقية لبسكال أموييل (بيانو) وإيمانويل برتران (فيولونسيل) 
  • صلوات بصوت الكاهن أدولف أتيا
fold faq

من 28 كانون الثاني/يناير إلى 4 شباط/فبراير 2013 | معارض

حركة المقاومة وأعمال الإنقاذ في الدنمارك - صور من المصورة الفوتوغرافية جودي إيليس غليكمان، الردهة العامة (Pas Perdus Room)

اتخذت أحداث محرقة اليهود في الدنمارك منحى مختلفاً قياساً بما حصل في البلدان الأوروبية الأخرى. فنسبة 99 في المئة من اليهود في الدنمارك نجوا من الاحتلال الألماني وتمكّنت أغلبية الشعب اليهودي في هذا البلد من الفرار إلى السويد بمساعدة أفراد في حركة المقاومة بالدنمارك وعدد من المواطنين الدنماركيين. أما يهود الدنمارك الذين تم ترحيلهم، فبقوا في ثيريسيينشتاد ونُقلوا في نهاية المطاف إلى السويد قبل نهاية الحرب. ومن الجدير بالذكر أن معظم اليهود وجدوا منازلهم والكنس اليهودية على حالها عند عودتهم في عام 1945، ذلك لأن ممتلكات اليهود في الدنمارك لم تتعرض لأعمال سلب ونهب منهجية.

وأُعد هذا المعرض في بداية التسعينات بمبادرة من المصورة الفوتوغرافية جودي إيليس غليكمان ومن مؤسسة ومديرة المنظمة التعليمية الدولية "الإنسانية في الممارسة"، جوديث غولدستاين. وأُسندت إلى موقع محرقة اليهود التذكاري في باريس مهمة نشر المعرض في أوروبا. وصدرت منذ ذلك الحين بحوث جديدة بشأن أحداث محرقة اليهود في الدنمارك وأعدّ موقع محرقة اليهود التذكاري نسخة محدثة من نص المعرض للطبعة الفرنسية.

أعمال الإنقاذ: حماية البشرية خلال محرقة اليهود، قاعة "ميرو"

يشتمل هذا المعرض المتعدد الوسائط الذي أعدته "المؤسسة المعنية بمحرقة اليهود - معهد التاريخ البصري والتثقيف" في جامعة جنوب كاليفورنيا على مجموعة من الشهادات المصورة سيتم عرضها بصورة متكررة على خمس شاشات. وسيتضمن المعرض عدداً من اللوحات تقدّم إلى الزائرين معلومات عن كل موضوع من مواضيع أشرطة الفيديو، أي أعمال الإنقاذ في المجتمعات المحلية؛ الدبلوماسيون والإنقاذ؛ إنقاذ الأطفال؛ الدين والإنقاذ؛ الاعتراف بأعمال الإنقاذ. وتجمع الشهادات المصورة العديد من الأصوات والتجارب المرتبطة بأعمال الإنقاذ خلال محرقة اليهود. أما قصص النجاة والروايات المتعلقة بالقرارات الصعبة والاستراتيجيات التي اتُّبعت للمشاركة في أنشطة الإنقاذ، فستمكّن الزائرين من الغوص في التاريخ الواسع للحرب العالمية الثانية، والغرض منها هو تكريم كل الأشخاص الذين شاركوا في أعمال الإنقاذ.

وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن "المؤسسة المعنية بمحرقة اليهود" في جامعة جنوب كاليفورنيا أُنشئت في عام 1994 بمبادرة من ستيفن سبيلبرغ لجمع شهادات الناجين من محرقة اليهود وشهود العيان الآخرين وحفظها.

إنقاذ اليهود في عام 1943
معرض مكرّس للذكرى السنوية السبعين لإنقاذ المجتمع اليهودي في بلغاريا

إن هذا المعرض الوثائقي الذي أعدته الوكالة الوطنية للمحفوظات في بلغاريا بالتعاون مع معهد "ياد فاشيم" في إسرائيل، والذي يشمل عدداً من المحفوظات الخاصة، يتمحور حول المواضيع التالية: إدماج اليهود في المجتمع؛ وانضمام بلغاريا إلى الاتفاق الثلاثي في 1 آذار/مارس 1940 واعتماد قانون حماية الأمة الذي أدى إلى حرمان 000 48 يهودي من حقوقهم المدنية والسياسية، وترحيل ما يقارب 000 11 يهودي مما عُرف باسم "الأراضي الجديدة" في فاردار مقدونيا وتراقيا المطلة على بحر إيجة، وحركة المقاومة القوية التي شارك فيها المجتمع البلغاري، وأعضاء البرلمان، والسينودس المقدس للكنيسة الأرثوذوكسية في بلغاريا، وعدد من رجال الدين والمفكرين. وأفضى هذا الأمر إلى إنقاذ جميع يهود مملكة بلغاريا البالغ عددهم 000 48 شخص من عمليات الترحيل إلى معسكرات الموت.


  •             
            

كتٌيب 2013

  • أهمية التثقيف بشأن محرقة اليهود

    شكلت محرقة اليهود نقطة تحوّل في تاريخ البشرية. ولا يزال فهم أسباب الإبادة الجماعية للشعب اليهودي والجرائم الأخرى التي اقترفها النازيون يكتسي أهمية كبرى في العالم المعاصر.  

    وبصرف النظر عن المكان الذي نعيش فيه وعن هويتنا، فإن التثقيف بشأن هذا التاريخ العالمي يساعد على إشراك الطلبة في عملية تفكير نقدي تتمحور حول الأسباب الجذرية للإبادة الجماعية وضرورة تعزيز ثقافة السلام وحقوق الإنسان لمنع وقوع هذا النوع من الفظائع في المستقبل.  

    وتوفر هذه المقدمة الوجيزة لمحة عامة أساسية عن التثقيف بشأن محرقة اليهود يمكن أن تساعد راسمي السياسات والمعلمين والطلبة على فهم هذه الإبادة الجماعية والأسباب التي تجعل من استمرارنا في التثقيف بشأن المحرقة أمراً حيوياً.

    اضغط هنا لتنزيل الكتٌيب بالإنجليزية

Understanding Holocaust Education - Paul Salmons

Source: UNESCO Multimedia Archives

معلومات ذات صلة

خلفية

الذكرى السابقة: 2012 (بالإنجليزية)

الموارد