المجتمع المدني ووسائل الإعلام تكافح الإفلات من العقاب

في عام 2014، سوف يتّحد المجتمع الدولي دعما ليوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر بوصفه اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين الذي أعلنت عنه الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في قرارها المعني بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب.

ولطالما نشطت منظمات المجتمع المدني الدولية في سبيل مكافحة الإفلات من العقاب. فعلى سبيل المثال، كانت الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير، وهي شبكة عالمية تضم منظمات معنية بحرية التعبير، تتولى في مرحلة سابقة تنظيم حملة سنوية تمتد ثلاثة أسابيع وتنتهي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر للتوعية بثقافة الإفلات من العقاب ومكافحتها. وكانت الحملة تقوم، على مدى شهر من الزمن، بتشجيع الأفراد على اتخاذ إجراءات في هذا المجال، في حين كانت منظمات محلية مختلفة تستضيف أحداثا متنوّعة في جميع أنحاء العالم. ويمثل تاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى مذبحة ماكنداناو التي جرت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 في الفلبين، عندما قُتِلَت قافلة ضمّت أكثر من 50 شخصا، من بينهم 32 صحفيا وعاملا في وسائل الإعلام.

كما تقوم لجنة حماية الصحفيين بتنظيم حملة عالمية لمكافحة الإفلات من العقاب. وتشكل الحملة بعنوان "الطريق إلى العدالة: أصوات مناهضة للإفلات من العقاب" حملة رقمية للتوعية بهذه المسألة وقيادة الدعوة العالمية لتحقيق العدالة. والموقع المخصص للحملة على الشبكة العالمية للمعلومات، www.speakjusticenow.org، يعرض أدوات تفاعلية تظهر أنّ الصحفيين الذين قُتلوا في جميع أنحاء العالم كانوا يقومون بشكل أساسي بنقل أخبار تتعلق بالسياسة، والفساد، والنزاعات، والجرائم وحقوق الإنسان. واللجنة تقوم أيضا بإصدار مؤشر الإفلات من العقاب الذي يحتسب عدد جرائم القتل التي راح ضحيتها صحفيون من دون أن تتمكن السلطات من حل القضية والكشف عن القاتل كنسبة مئوية من عدد سكان كل بلد.

والاتحاد الدولي للصحفيين، الذي يشكل مظلّة لما يفوق 000 600 صحفي في جميع أنحاء العالم، يقود حملات تحث سلطات البلدان التي تضمّ أكبر عدد من القتلى من بين الصحفيين على التحقيق بشأن عمليات القتل هذه وسوق مرتكبيها إلى العدالة. والصفحة المخصصة للحملة تتضمّن نبذات عن الصحفيين الذين وقعوا ضحايا العنف في هذه البلدان، فضلا عن موارد تسمح للقرّاء باتخاذ إجراءات مثل صياغة عريضة، أو القيام بزيارات إلى السفارات، أوالقيام باحتجاجات، أو تنظيم حملات في وسائل الإعلام الاجتماعية.

 ومنظمة مراسلون بلا حدود، التي تتّخذ باريس مقّرا لها، تنظّم حملات هادفة في بلدان يشكل فيها الإفلات من العقاب مسألة أساسية لحرية الصحافة. والرابطة الأمريكية لوكالات الإعلان تحدّد أهداف حملاتها الرامية لمكافحة الإفلات من العقاب في منطقة أمريكا اللاتينية من خلال مشروع مكافحة الإفلات من العقاب والمنظمات الشريكة لها مثل مؤسسة "نايت" والرابطة الدولية للبث الإذاعي.

كما تسعى منظمات غير حكومية دولية مثل منظمة المادة 19، وبيت الحرية، وحملة الشارة الدولية لحماية الصحفيين، ومعهد الصحافة الدولي، والرابطة العالمية للبث الإذاعي، ونادي القلم الدولي، إلى مكافحة الإفلات من العقاب من خلال وضع تقارير خاصة وتوجيه دعوات علنية للحكومات للتحقيق في كلّ عملية من عمليات قتل الصحفيين.

والاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء، الذي يمثّل أكثر من 18000 منشورة و15000 موقع على شبكة الإنترنت وأكثر من 3000 شركة، يقوم بإنتاج موارد مجانية متعدّدة الوسائط، مثل الرسومات البيانية وأشرطة الفيديو، لمساعدة الجمهور في فهم الأسباب الكامنة وراء عمليات قتل الصحفيين.

ومنظمات البث الإذاعي، مثل الـ"بي بي سي"، والجزيرة، و"فرانس ميديا موند"، وإذاعة هولندا العالمية وغيرها، مهتمة بهذه المناسبة، وسوف تُعقَد مناقشات معها بشأن تأمين التغطية الإعلامية لها. ومن المحتمل أن يتم أيضا إشراك شركات إنترنت، مثل تويتر وجوجل في هذه العملية.

ويُتوقَّع أن يفضي ضم جميع هذه المجموعات إلى توليد طاقات واتخاذ إجراءات تستهدف اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والفترة الزمنية المحيطة به.

 

العودة إلى أعلى الصفحة