رسالة السيدة إيرينا بوكوفا،المديرة العامة لليونسكو، بمناسبة الاحتفال الأول باليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول/ديسمبر 2012

تشارك اللغات في تكوين جمال العالم لأن كل لغة تثري الأشياء من خلال إطلاق الأسماء عليها. وليست لغاتنا أدوات للتواصل فحسب، بل إنها تحمل القيم والهويات. ويمثل التنوع اللغوي توسيعاً لآفاق الفكر ووسيلة لبناء حوار بين الثقافات والأديان يقوم على التفاهم الحقيقي.

ويمثل اليوم العالمي للغة العربية مناسبة للاحتفال بلغة 22 دولة من الدول الأعضاء في اليونسكو، التي ينطق بها أكثر من 422 مليون إنسان في العالم العربي والتي يستخدمها أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم.

كما أن الاحتفال باللغة العربية يتيح إبراز ما قدمه كتّاب هذه اللغة وعلماؤها وفنانوها من إسهام في الثقافة العالمية. فالمؤلفون الذين كانوا يكتبون باللغة العربية هم الذين أتاحوا نقل المعارف الإغريقية إلى اللغة اللاتينية التي كانت مستخدمة في الغرب خلال القرون الوسطى، وأقاموا بذلك صلات دائمة لا يمكن قطعها بين الثقافات عبر الزمان. وتندرج مؤلفات ابن رشد وابن خلدون ونجيب محفوظ في عداد أعمق مؤلفات العقل البشري، وهي لا تعبر عن كامل قوتها إلا باللغة العربية. وهذا الحب للغة والافتتان بها، اللذان يتجليان مثلاً في فن الخط وفي الشعر، بما لهما من مكانة مرموقة في الثقافة العربية، يشكلان البوتقة التي تنشأ منها أعظم الحضارات.

 أن الاحتفال باللغة العربية يتيح إبراز ما قدمه كتّاب هذه اللغة وعلماؤها وفنانوها من إسهام في الثقافة العالمية 

ايرينا بوكوفا 

المديرة العامة لليونسكو 

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 2012 

 

اللغة العربية في اليونسكو

أعلن المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثالثة، التي انعقدت في بيروت (لبنان) عام 1948،  اللغة العربية لغة العمل الرسمية للمؤتمر العام في دورته تلك إلى جانب الإنجليزية والفرنسية. للمزيد

وفي مواجهة التحولات التي تقلب العالم رأساً على عقب، وأمام ظهور مجتمعات تعددية، تمثل كل لغة عاملاً أساسياً يسهم في إتاحة العيش معاً على نحو أفضل، وإقامة روابط تضامنية، ومساعدة كل فرد على إسماع صوته. فإن تعدد اللغات ينطوي على قوة تدفع نحو التقارب بين الشعوب والثقافات.

وكلما تقاربت الثقافات، أصبح من الضروري للأفراد، ولا سيما الشباب، أن يتقنوا عدة لغات وأن يعرفوا المؤلفات والقيم التي تنقلها تلك اللغات، لكي يُتاح توسيع آفاق الحوار والتعاون. وهذا هو روح إعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي وروح البرامج التي تُنفذ في إطار اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي واتفاقية عام 2005 لحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.

وكانت قد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 كانون الأول/ديسمبر 1973 أن تجعل من اللغة العربية لغة من اللغات الرسمية ولغات العمل. وها نحن بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على ذلك نحتفل بقدرة اللغة العربية على جمعنا حول قيم مشتركة، وعلى بث القوة في أفكارنا وتوسيع آفاق طموحاتنا، وتسخير كل ذلك لخدمة السلام والتنمية المستدامة.

 

إيرينا بوكوفا

قالوا في اللغة العربية

" إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا  جعل الجمال وسره في الضاد"

أحمد شوقي

قال ابن تيميّة:" معلومٌ أنّ تعلمَ العربية وتعليمَ العربية فرضٌ على الكفاية ، وكان السلف يؤدّبون أولادهم على اللحن ، فنحن مأمورون أمرَ إيجابٍ أو أمرَ استحبابٍ أن نحفظ القانون العربي ، ونُصلح الألسن المائلة عنه ، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنّة ، والاقتداء بالعرب في خطابها ، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً "

 

قال المستشرق الألماني أوجست فيشر :" وإذا استثنينا الصين فلا يوجدُ شعبٌ آخرُ يحقّ له الفَخارُ بوفرةِ كتبِ علومِ لغتِه ، وبشعورِه المبكرِ بحاجته إلى تنسيقِ مفرداتها ، بحَسْبِ أصولٍ وقواعدَ غيرَ العرب".

 

قال المستشرق الفرنسي رينان :" من أغرب المُدْهِشات أن تنبتَ تلك اللغةُ القوميّةُ وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمّةٍ من الرُحّل ، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرةِ مفرداتها ودقّةِ معانيها وحسنِ نظامِ مبانيها ، ولم يُعرف لها في كلّ أطوار حياتها طفولةٌ ولا شيخوخةٌ ، ولا نكاد نعلم من شأنها إلاّ فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارى ، ولا نعرف شبيهاً بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملةً من غير تدرّج وبقيت حافظةً لكيانها من كلّ شائبة "

 

 

تصفح ومواقع

اليونسكو: "السنة الدولية للغات"

"الوراق"، مكتبة مفتوحة للتراث العربي تتمة

موقع مخصص للغة العربية "شبكة صوت العربية"

موقع الأمم المتحدة ليوم اللغة العربية

أثر اللغة العربية في اللغات الأخرى

"التلاقح بين اللغة العربية ولغات المسلمين الأخرى"

بقلم :أ.د. أكمل الدين إحسان أوغلى

لقد تميزت الحضارة الإسلامية منذ أول نشوئها بتعددية واضحة وتنوع شمل كافة عناصر تكوينها، فاتسعت حتى لجهود أصحاب الديانات الأخرى كالنصارى واليهود في إطار من الوحدة التي يقرها المنهج الإسلامي. كما اتسعت الحضارة الإسلامية لكثير من العناصر الفكرية والثقافية التي أخذتها عن الحضارات الأخرى كالفارسية واليونانية والهندية وغيرها حتى اكتسبت صبغتها العالمية التي جعلتها رافد النهضة الأوربية وجانباً رئيسياً من جوانب الحضارة العالمية. تتمة

بعض من الكلمات من أصل عربي:

                                 باقة = bouquet           

                             فردوس = paradise 

                               تعريف = tarrif

                                كهف = cave

                                  قصر= castle 

                                  طول= tall

                                  قطع= cut

                              مسيطر= master

                                ناقش = negotiate

                                  ناس= nation

                                 واعظ= wise

 

 

 

للغـــــــات شــــأن

المصدر: اليونسكو