© UNESCO/Cat Holloway

نملك معاً القدرة على حماية المحيطات

أقر المؤتمر الدولي للتنمية المستدامة لعام ٢٠١٢ بأهمية المحيطات لتحقيق التنمية المستدامة، وتقع المحيطات في صميم المفاوضات الجارية ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ. ويتيح اليوم العالمي للمحيطات فرصة للاحتفال بأهمية المحيطات لضمان استمرار الحياة على الأرض وللمضي قدماً في حمايتها.

 ويعتبر المحيط أساسياً لرفاهنا ولمستقبل كوكبنا الأرض، كما أن اليوم العالمي للمحيطات يتيح لكل الحكومات والمجتمعات فرصة لضم قواها بعضها إلى بعض من أجل ضمان حمايته. كوكب واحد ومحيط واحد- نملك معاً القدرة على حماية كليهما. 

وفي زمن يسود فيه تزايد التهديدات التي تتعرض لها المحيطات، لم يعد "تسيير الأمور على النحوالمعتاد" مقبولاً البتة، فيجب علينا تغيير أسلوب إدراكنا لموارد المحيطات والمناطق الساحلية وأسلوب إردارتها واستخدمها. ولبلوغ هذه الغاية، نحتاج إلى توسيع نطاق معرفتنا بالمحيطات من خلال الاعتماد على أسس علمية قوية لرسم سياسات مستدامة تستند إلى النظم الإيكولوجية للمحيطات والسواحل.

وتحتل اليونسكو مركز الصدارة في بذل الجهود الدولية الحكومية الرامية إلى تعميق بحوث المحيطات والسياسات المرتبطة بها، من خلال لجنتها الدولية الحكومية لعلوم المحيطات التي تعتمد على  ٤٦ موقعاً من مواقع التراث العالمي البحرية وعلى تطبيق اتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.

التحديات

وتعمل اليونسكو على تعزيز قاعدة الأدلة لضمان صنع قرارات أكثر حسماً وعلى توطيد الصلة التي تربط العلوم بالسياسات والمجتمعات. ويقتضي ذلك إقامة شراكات متينة مع المجتمع المدني. وتدعم اليونسكو ضم جهود جميع المنظمات غير الحكومية من أجل إبراز القضايا المتعلقة بالمحيطات قبل انعقاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP) في ليما عام ٢٠١٤ وفي باريس العام المقبل.


مواجهة التحدي

  وفي الوقت ذاته، جمعت اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات وجمعية علوم المحيطات ومؤسسة برشلونة للملاحة البحرية خبراء معنيين بعلوم المحيطات من أجل صياغة أسس تعاون دولي في مجال علوم وتكنولوجيا البحار خلال المؤتمر الدولي الثاني لبحوث المحيطات الذي سيعقد في تشرين الثاني/نوفمبر في برشلونة بإسبانيا. وتشارك اليونسكو، بالتعاون مع عدد من الأطراف المعنية التابعة للأمم المتحدة وأطراف معنية مؤسسية أخرى، مشاركة نشطة في التقييم العالمي للمحيطات وبرنامج تقييم الموارد المائية العابرة للحدود التابع لمرفق البيئة العالمية من أجل تحسين المعارف في مجال المحيط وتوفير معلومات مبنية على أساس علمي لصناع القرار.

تحديات

وتعتبر كل هذه الجهود بالغة الأهمية من أجل التخفيف من مخاطر المحيطات وآثار تغير المناخ، وتعد أساسية في هذه السنة الدولية للدول الجزرية الصغيرة النامية. وتشارك اليونسكو بفعالية في إعداد المؤتمر الدولي الثالث للدول الجزرية الصغيرة النامية الذي سيعقد في أيلول/سبتمبر في آبيا بساموا وسيركز الجهود على إشراك الشباب في الأنشطة. ويعتبر المحيط أساسي اً لرفاهنا ولمستقبل كوكبنا الأرض، كما أن اليوم العالمي للمحيطات يتيح لكل الحكومات والمجتمعات فرصة لضم قواها بعضها إلى بعض من أجل ضمان حمايته. كوكب واحد ومحيط واحد- نملك معاً القدرة على حماية كليهما.

وقائع وأرقام

    • تغطي المحيطات ما يزيد عن 70٪ من الكوكب، بينما يتمتع بالحماية حوالي 1 بالمائة منها فقط.

    • تحتوي أعماق المحيطات على ما بين 50 و80 بالمائة من جميع أشكال الحياة فوق سطح الأرض وعلى 99٪ من المجال الحيوي للكوكب الذي لم يكتشف الإنسان منه سوى أقل من 10٪.

    • تقوم نباتات بحرية صغيرة تدعى العوالق النباتية بإفراز 50% من نسبة الأوكسجين في الغلاف الجوي.

    • تشكل المحيطات 96٪ من مياه سطح الأرض، أما الباقي فهي عبارة عن مياه عذبة تسيل عبر الأنهار والبحيرات والجليد. 

    • تمتص المحيطات نحو 25٪ من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث سنويا في الغلاف الجوي جراء الأنشطة البشرية، وبالتالي تحدد تأثيره المسبب للاحتباس الحراري في المناخ.

    • قد يصل مجموع ودائع الكربون في النظم الساحلية، كالأيكات الساحلية والمستنقعات المالحة ومروج الأعشاب البحرية، إلى ما يزيد عن خمسة أضعاف نسبة الكربون المختزن في الغابات الاستوائية.

عمل اليونسكو

البرامج

المصدر: اليونسكو

معلومات ذات صلة

الاحتفالات في شتى أنحاء العالم