المشاريع الإذاعية المخصصة للشباب

Youth reporters in Taung, South Africa © Lerato Maduna - Children's Radio Foundation

اذاعيون شباب في تونج، جنوب افريقيا © ليراتو مادونا- مؤسسة البث الاذاعي من أجل الاطفال

برزت في السنوات العشر الأخيرة مجموعة متنوعة من المشاريع الإذاعية الخاصة بالشباب في مختلف أنحاء العالم، من بوليفيا إلى بنغلاديش، مروراً بنيويورك ونيودلهي، ووصولاً إلى كينشاسا وكوالالمبور. وباتت الإذاعات تدرك أهمية إشراك الشباب في العمل الإذاعي. فمن خلال تمكين الشباب من الاضطلاع بدور رائد في مجال البث الإذاعي، توفر الإذاعات فرصاً للحوار وتزيد عدد مستمعيها في صفوف الشباب.

وفي حين أن الشباب لديهم الكثير من الأفكار التي يرغبون في التعبير عنها، فإنهم يفتقرون في الكثير من المجتمعات المحلية إلى المنابر التي تمكنهم من مناقشة التحديات التي يواجهونها والتعبير عن شواغلهم وتبادل تجاربهم مع الآخرين.

ففي المجال الإعلامي، غالباً ما يشعر الشباب بأن وسائل الإعلام التقليدية تهمل قضاياهم ولا تمثلهم بالطريقة المناسبة. وفي المجتمعات المحلية، غالباً ما يشعرون بأنه يتم استبعادهم من النقاشات العامة المتعلقة بالقضايا التي تهمهم. ومن شأن الإذاعات أن تؤدي دوراً مهماً في عكس هذا الاتجاه عن طريق مساعدة الشباب على تمثيل أنفسهم والتحدث عن المسائل المهمة بالنسبة إليهم.

وتصل البرامج الإذاعية إلى أكثر من 95% من سكان العالم. وقد تجاوز عدد سكان العالم عتبة السبعة مليارات، مع الإشارة إلى أن الأشخاص ما دون سن الثلاثين يمثلون أكثر من نصف هذا العدد*. وهذه الإحصاءات هي دليل على ضرورة أن تبادر هيئات البث الإذاعي إلى إعداد المزيد من البرامج الإذاعية بالتعاون مع الشباب ومن أجلهم.

*المصدر: The World’s Youngest Populations, Euromonitor International, 2012

قدرة الإذاعات على الوصول إلى الناس

لماذا تُعتبر إذاعات الشباب مهمة في عصر وسائل الإعلام الاجتماعية وخدمات الإنترنت اللاسلكية والهواتف المحمولة؟

الإذاعة هي وسيلة للتحدث مع الآخرين

يعتبر رئيس الأساقفة دسموند توتو أن "الإذاعة هي أهم الوسائل الإعلامية على الإطلاق في القارة الأفريقية. فهي تزود الناس بالأخبار والمعلومات وتوفر منبراً لمناقشة مختلف القضايا المهمة. والإذاعة هي المكان الذي يتيح لأفراد المجتمعات المحلية التحدث مع الآخرين ومناقشة المسائل التي تهمهم والتوصل إلى حلول لما يواجهونه من مشاكل". والإذاعات هي وسيلة تمكن الشباب من التحدث عن القضايا الحرجة أو المسائل التي تُعتبر من "المحرمات" وتساعدهم على حشد طاقات المجتمعات المحلية من أجل العمل.

البث الإذاعي تقنية فعالة من حيث التكاليف يمكن تعلّمها بسهولة

يمكن إنتاج البرامج الإذاعية وبثها وتوزيعها بتكلفة معقولة. ولا يستلزم العمل الإذاعي إلا القليل من الخبرات التقنية ويتمتع الشباب عادةً بالقدرة على فهم مفاهيم البث الإذاعي واكتساب المهارات اللازمة لتطبيقها بسرعة. ومع أن الشباب لا يملكون جميعهم بالضرورة جهاز راديو، فإن الكثيرين منهم يتمكنون من الاستماع إلى البرامج الإذاعية التي يحبونها.

المهارات الإذاعية هي من مهارات الحياة

الهدف من إشراك الشباب في البث الإذاعي لا يتمثل فقط في إعداد جيل جديد من الإذاعيين، ذلك لأن الخبرات التي تُكتسب في الإذاعات في سياق أنشطة التواصل والبث يمكن الاستفادة منها في الكثير من مجالات الحياة. فتعلّم تقنيات البث وأساليب إجراء البحوث والمقابلات يعزز ثقة الشباب بأنفسهم ويساعدهم على تنمية مهاراتهم في مجال الاتصال والتفكير النقدي.

الإذاعة تتيح للمستمعين أن يعيشوا تجارب شخصية ولحظات تبادل مع الآخرين

الإذاعة ترافق الناس أينما ذهبوا، وهو أمر يتيح لهم أن يعيشوا تجارب شخصية مميزة وأن يستمعوا إلى مواضيع تهمهم يمكنهم التفكير فيها بمفردهم أو مناقشتها مع الآخرين.

إذاعيون شباب يعملون

يتناول الإذاعيون الشباب مجموعة متنوعة من المسائل التي تهمهم، منها ما هو جدي ومنها ما هو مسلٍ. وتتيح أساليب التواصل التي يستخدمونها في العمل الإذاعي فهم المواضيع المطروحة بسهولة.

وإليكم فيما يلي بعض الأمثلة على البرامج التي يعدها أكثر 000 1 إذاعي شاب في أفريقيا بفضل التدريب الذي توفره لهم مؤسسة البث الإذاعي من أجل الأطفال. وهذه المؤسسة التي تتخذ من كيب تاون مقراً لها هي منظمة لا تستهدف تحقيق الربح توفر ما يلزم من مهارات وأدوات لإيصال صوت الشباب الأفريقي والتشجيع على مناقشة القضايا المهمة في المجتمع. وتتعاون المؤسسة مع إذاعات تابعة للمجتمعات المحلية في خمسة بلدان أفريقية وتساعدها على إعداد مجموعة من المشاريع الإذاعية للشباب وعلى ضمان استدامة هذه المشاريع وتطويرها.

 

العودة إلى أعلى الصفحة