سلامة الصحفيين الإذاعيين

تفيد الإحصاءات بأن عدداً كبيراً من الصحفيين قُتلوا في أنحاء العالم كافة خلال عام 2012 لمجرد قيامهم بعملهم. وكان هؤلاء الصحفيون يعملون في وسائل إعلام مختلفة، بما في ذلك الإذاعات. وفي حين قُتل بعضهم في مناطق تشهد نزاعات مسلحة، فإن العدد الأكبر منهم اغتيل في رد مباشر على أخبار نقلوها في المجتمعات المحلية التي يعملون فيها.

نسب الصحفيين الذين قُتلوا في عام 2012، حسب أنواع وسائل الإعلام

ويُستهدف الصحفيون بأنواع أخرى من الاعتداءات يرتكبها في غالب الأحيان رجال شرطة وموظفو أمن وعناصر ميليشيات وتشمل عمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن والمضايقات والتهديدات، والاعتقالات وعمليات الاحتجاز غير القانونية.

ويتعرض الصحفيون العاملون في الإذاعات الإقليمية والمحلية لقدر كبير من المخاطر ذلك لأن البلديات وأصحاب الأراضي والعصابات وغير ذلك من الجماعات المسلحة غير التابعة للدول قد يمارسوا عليهم ضغوطاً تزيد من حدة الصعوبات التي يواجهونها عادةً في إطار عملهم. وتجدر الإشارة إلى أن 18% من الصحفيين الذين قُتلوا في عام 2012 والبالغ عددهم 121 صحفياً كانوا يعملون في إذاعات[1].

ولسوء الحظ، إن معظم الاعتداءات المرتكبة بحق المراسلين لا تُجرى بشأنها أي تحقيقات ولا يُعاقب المسؤولون عنها، وهو أمر يقوض حرية الصحافة ويؤدي إلى استمرار دوامة العنف في شتى أنحاء العالم.

ويُعتبر ضمان حق الإعلاميين في مزاولة عملهم في بيئات آمنة خالية من العنف والتهديدات عاملاً أساسياً في ضمان حق هؤلاء الإعلاميين في حرية الرأي والتعبير. وتدعم اليونسكو الجهود المبذولة لتنمية وسائل إعلام حرة ومستقلة وتعددية ولوضع الأطر القانونية وبناء المؤسسات الديمقراطية اللازمة لدعم وسائل الإعلام هذه.

ونظراً إلى تردي أوضاع الصحفيين في العالم، تتولى اليونسكو إدارة مبادرة "خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب" من أجل توفير إطار يتيح لمنظمات الأمم المتحدة أن تتعاون مع شركائها لمعالجة هذا الموضوع. وترمي خطة العمل إلى بناء بيئة حرة وآمنة للصحفيين والإعلاميين، وذلك في أوضاع النزاع وسائر الأوضاع، بغية تدعيم أسس السلام والديمقراطية والتنمية في شتى أنحاء العالم.

 

الإذاعة في مرمى النار

ياكويبا، بوليفيا - 29 تشرين الأول/أكتوبر 2012: أشخاص ملثمون اقتحموا مبنى إذاعة "راديو بوبولار" واعتدوا على مدير الإذاعة فرناندو فيدال ثم رموا البنزين عليه وأضرموا فيه النار. وأصيب الصحفي بحروق من الدرجة الثانية. وتجدر الإشارة إلى أنه وقت وقوع الحادثة كان فرناندو فيدال يناقش تفاقم ظاهرة التهريب في منطقة ياكويبا القريبة من الحدود الأرجنتينية.

>>> للمزيد

العودة إلى أعلى الصفحة