© سيرن

ستؤدي العلوم دوراً أساسياً في الجهود المبذولة لتحقيق الكثير من أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وفي ضمان بناء مستقبل مستدام. ويُعتبر تقرير اليونسكو عن العلوم إحدى الأدوات التي يمكن للبلدان استخدامها لرصد التقدم المحرز في تحقيق أهداف خطة التنمية لعام 2030. ويقدّم هذا التقرير الذي يصدر مرة كل خمس سنوات تحليلاً للاتجاهات المستجدة في سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والحوكمة. وسيُعلن رسمياً صدور أحدث طبعة من هذا التقرير في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، بمناسبة اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية. ويمكن تلخيص الرسالة الرئيسية للتقرير في أربع كلمات فقط: بحوث أكثر لتنمية أفضل.

علم الاستدامة

تُعتبر أشكال الإبداع المختلفة والتطورات المرتبطة بالمعارف والاكتشافات والابتكارات العلمية ذات أهمية جوهرية في ضمان توافر حلول مستدامة على المستوى العالمي والإقليمي والقطري. ويشجع علم الاستدامة على استخدام نهوج مشتركة بين مختلف التخصصات وموجهة نحو حل المشاكل لمعالجة المسائل البيئية والاجتماعية المترابطة. وتراعي هذه النهوج مجموعة من الأبعاد الأخلاقية وكذلك مسؤولياتنا تجاه الأجيال القادمة. وتحتل اليونسكو، بفضل مهمتها المتعددة التخصصات في مجالات العلوم الطبيعية والاجتماعية والتربية والثقافة والاتصال، موقعاً فريداً لتعزيز التعاون بين التخصصات على اختلاف أنواعها.


تمكين الناس من إيجاد الحلول التي يحتاجون إليها

من الضروري بناء القدرات في مجالَي تعليم العلوم والبحوث لتمكين البلدان من إيجاد حلول تكفل معالجة المشاكل المحددة التي تواجهها. وتقدّم اليونسكو إلى البلدان ما تحتاج إليه من مشورة بشأن رسم أو تعديل سياساتها الوطنية الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار وبشأن تعزيز القدرات الوطنية في مجالَي تعليم العلوم والبحوث. وتُعد القدرات المتعلقة بالهندسة بالغة الأهمية في استحداث المنتجات والخدمات التي نحتاج إليها. وينطبق ذلك بوجه خاص على أفريقيا التي تعاني نقصاً حاداً في المهندسين. ومن خلال أنشطة بناء القدرات التي توفرها اليونسكو والمشورة التي تسديها بشأن السياسات ومن خلال تبادلها لأفضل الممارسات، تساعد المنظمة البلدان على إدارة مواردها الخاصة بالطاقة المتجددة لضمان انتفاع الجميع بالطاقة المستدامة. وسعياً إلى النهوض بالتقدم العلمي وضمان مراعاته على جميع مستويات صنع القرار في الحكومات، تشجع اليونسكو على وضع بنى وآليات لحوكمة العلوم.

العلوم من أجل إدارة مستدامة وفعالة

لا يسعنا إدارة مواردنا الطبيعية على نحو مستدام ووقف فقدان التنوع البيولوجي ما لم تتوافر بيانات جيدة فضلاً عن فهم جيد للدورات الطبيعية، وخدمات ووظائف النظم الإيكولوجية، والآثار المترتبة على النشاط البشري. وبغية التصدي للتحديات العالمية الكبرى التي تتعلق بالعلوم، ومنها الأمن الغذائي والمائي، والطاقة وتغير المناخ، لا بد من تعبئة العلميين وراسمي السياسات على حد سواء. وتعمل اليونسكو من خلال برامجها الدولية على تعزيز التعاون في مجال العلوم وعلى تشجيع زيادة المعارف المتوافرة، بما في ذلك المعارف العلمية والمحلية ومعارف السكان الأصليين.

© كسياو يانق
جبل كونلون (الصين) 2014

وسعياً إلى مساعدة المجتمعات في شتى أنحاء العالم على فهم التغير العالمي وتخفيف آثاره والتكيف معه على نحو أفضل، تسهم المنظمة من خلال أكثر من 30 برنامجاً في توليد المعارف وتعزيز الوعي بتغير المناخ وما يتصل به من مخاطر وآثار أخلاقية.

التنمية المنصفة والشاملة للجميع

تقيم اليونسكو تعاوناً وثيقاً مع المجتمعات المحلية والفئات الاجتماعية المعرّضة للخطر والتي غالباً ما تكون محرومة من فوائد التنمية ومهمشة في عملية صنع القرار، ومنها الشعوب الأصلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والنساء. والغرض من هذا التعاون هو ضمان مراعاة ما لهذه المجتمعات والفئات من وجهات نظر ومعارف فريدة. وكان لليونسكو دور مؤثر في الجهود المبذولة لإشراك حاملي المعارف لدى السكان المحليين والشعوب الأصلية في المنتديات المعاصرة الخاصة بالعلوم والسياسات والمجتمع. وإضافةً إلى ذلك، وبغية معالجة التفاوت الذي لا يزال قائماً بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، تدعم المنظمة النساء العلميات من خلال شبكات وبرامج توجيه معدّة لهن، وتشجع أيضاً مشاركة النساء في عمليات رسم السياسات.

© بول دياموند.
ورشة عمل في المحيط الهادي

تقرير اليونسكو عن العلوم

أحدث طبعة من " تقرير اليونسكو عن العلوم - بحلول عام 2030" الذي سيتم إطلاقه في اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية.
10 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

الاحتفال

المصدر: اليونسكو

رسالة من السيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو
English ǀ Français ǀ Español ǀ Русский ǀ العربية ǀ 中文

الاحتفالات السابقة باليوم العالمي للعلوم

حددت اليونسكو اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية في عام 2001، ويُحتفل به سنوياً في جميع أنحاء العالم يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر. ويوفر هذا اليوم مناسبة للتذكير بالمهام المنوطة باليونسكو والتزامها في مجال العلوم.

الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للعلوم في الأمم المتحدة