اليوم الدولي للسلام ، 21 أيلول/ سبتمبر

رسالة من السيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للسلام

نحتفل في عام 2015 باليوم الدولي للسلام، وكذلك بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس اليونسكو.

ولم تتغير رسالة اليونسكو منذ تأسيسها قبل 70 عاماً، إذ يجب ترسيخ مبدأ السلام في عقول النساء والرجال استناداً إلى حقوق الإنسان وكرامته، وذلك عن طريق التعاون في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات. فالتضامن والحوار هما أقوى الأسس التي يُبنى عليها السلام القائم على المساواة والاحترام والتفاهم.

© صور الأمم المتحدة / ستيفاني هوليمان -

وقد بات تبليغ هذه الرسالة، في هذه الأوقات العصيبة المضطربة التي تتغير فيها جميع المجتمعات ويُعتدى فيها على الثقافة، أكثر أهمية ممّا كان عليه في أي وقت مضى. وتُعدّ هذه السنة مرحلة حاسمة وفاصلة في تاريخ العالم، فهي السنة التي ستضع فيها الدول خطة عالمية جديدة للتنمية المستدامة. ويجب أن تدعو هذه الخطة إلى إحلال السلام عن طريق إقامة شراكات في جميع أرجاء العالم وعلى جميع مستويات المجتمع. وأعتقد اليوم أنّ تهيئة مستقبل أفضل للجميع، عن طريق السعي المتواصل إلى بناء السلام وترسيخه في جميع جوانب حياتنا، مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً، ويجب على كل واحد منّا أن يشارك في تحمّلها.

ولا يقتصر السلام على مجرد انعدام النزاعات المسلحة بين الدول وداخلها. وقد كانت رسالة مؤتمر اليونسكو الدولي بشأن السلام في عقول البشر، الذي عُقد في ياموسوكرو في عام 1989، رسالة واضحة تبيّن أنّ نشر ثقافة السلام يتطلب تعزيز التفاهم بين المجتمعات والفئات الاجتماعية والأفراد. ويجب اليوم، أكثر ممّا كان عليه الأمر في أي وقت مضى، أن تكون حقوق الإنسان وكرامته النقطة التي ننطلق منها والأساس الذي نستند إليه، وأن يكون الحوار أقوى وسيلة نستعين بها، في سعينا إلى إحلال السلام. وتتولى اليونسكو ريادة العقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013-2022) الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل بلوغ هذه الغايات وتعزيز ثراء التنوع الثقافي وإيجاد سُبل جديدة للحوار. 

© صور الأمم المتحدة / اسحاق بيلي

وتسترشد اليونسكو بهذه الرؤية أيضاً في إطار عملها المتكامل الجديد بشأن "تمكين الشباب من بناء السلام"، الذي تسعى اليونسكو من خلاله إلى تزويد الشباب، ذكوراً وإناثاً، بالمعارف والمهارات والقِيم اللازمة لتمكينهم من العيش بطريقة سلمية وبنّاءة ومثمرة، ومن المشاركة في تسيير أمور مجتمعاتهم بصفتهم مواطنين عالميين مسؤولين.

ولا تستطيع أية دولة، مهما بلغت قوتها، إحلال السلام بمفردها. ولكن يمكننا، عن طريق العمل معاً كشركاء، بناء حصون السلام في عقول الناس كافة، رجالاً ونساءً، ولا سيّما في عقول الشباب، من أجل تيسير إقامة علاقات جديدة ملؤها التوافق والتعاطف والتراحم فيما بيننا ومع العالم.

                                                      

 

لتحميل رسالة المديرة العامة بمناسبة اليةم الدولي للسلام 2015 : 

 

English ǀ Français ǀ Español ǀ Русский ǀ العربية ǀ 中文

 

 

العودة إلى أعلى الصفحة