اليونسكو وباكستان تنشئان صندوق ملاله لدعم تعليم الفتيات

© اليونسكو/اي.اوربانو، من اليسار الى اليمين: ميشيل باشليت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين و تمكين المرأة،اصف علي زرداري رئيس باكستان، ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، جان مارك إرولت رئيس الوزراء الفرنسي و غوردون براون المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعليم العالمي.

باكستان تقدّم التبرع الأول: 10 ملايين دولار

أعلنت اليونسكو وباكستان عن إنشاء صندوق ملالا لدعم تعليم الفتيات خلال حدث رفيع المستوى نُظِّم بمناسبة يوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر تحت شعار "أيّدوا ملالا - من حق الفتيات أن يتعلمن!". وخلال اللقاء، أعلن رئيس باكستان، آصف علي زرداري، أن بلده سيكون أول المتبرعين، متعهداً بتقديم 10 ملايين دولار إلى الصندوق.

ونُظِّم هذا الحدث الذي افتتحته المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، مع الرئيس زرداري تضامناً مع التلميذة الباكستانية ملاله يوسفزاي، 15 عاماً، التي تعرضت لمحاولة اغتيال على يد حركة طالبان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بسبب دفاعها عن حق الفتيات في التعليم. وتمثل هدف اللقاء في إعطاء زخم جديد للمساعي الرامية إلى تمكين جميع الفتيات من الالتحاق بالمدرسة بحلول عام 2015.

 

© اليونسكو/اي.اوربانو، اصف علي زرداري رئيس باكستان، ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو.

وشارك في الحدث عدد من المتحدثين الرئيسيين منهم رئيس الوزراء الفرنسي، جان مارك إرولت، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ميشيل باشليه، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعليم العالمي، غوردون براون، ورئيسة فنلندا السابقة، ﺘﺎﺭﻴﺎ ﻫﺎﻟﻭﻨﻴﻥ. واعتمد المشاركون "وثيقة التزام بحق الفتيات في التعليم" أكدوا فيها على أنهم "سيسعون بنشاط إلى بذل قصارى جهدهم لوقف جميع أشكال العنف ضد الفتيات ولإزالة العقبات التي تمنعهن من الالتحاق بالمدرسة".

  

وحظيت وثيقة الالتزام هذه بتأييد وزراء ومسؤولين مرموقين من أفغانستان والإمارات العربية المتحدة والسويد والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا ومصر، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وتضمنت كذلك التزاماً "بالدفاع عن حق الفتيات في التعليم بوصفه أحد حقوق الإنسان الأساسية وشرطاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الدائم".

© اليونسكو/اي.اوربانو،
جان مارك إرولت رئيس الوزراء الفرنسي ،ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو.

© اليونسكو/اي.اوربانو،

وأسهم الحدث في تعزيز الزخم الناتج عن مبادرة "التعليم أولاً" التي استهلها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في أيلول/سبتمبر الماضي والتي تدعو الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والزعماء الدينيين إلى إعطاء الأولوية لتعليم الفتيات.

وقالت المديرة العامة لليونسكو إن "الكثير من الفتيات في الكثير من البلدان يُحرمن من حقهن في التعليم لمجرد أنهن إناث ويُرغمن على العمل والزواج وعلى ترك المدرسة"، مشيرةً إلى أن "32 مليون فتاة لا يزلن غير ملتحقات بالتعليم الابتدائي، ويُسجل عدد مماثل في التعليم الثانوي". وأضافت أن حق الفتيات في التعليم هو من حقوق الإنسان الأساسية وهو أيضاً مرتكز هام للتنمية يعود بالفائدة على المجتمع برمته، فتيات وفتياناً، نساءً ورجالاً".

وصرح الرئيس زرداري قائلاً: "يشهد بلدي مواجهة بين نوعين من القوى وملالا تجسد قوى السلام. وإننا نحارب قوى الظلام والكراهية والعنف [...] ونحن بحاجة إلى دعم كل دول العالم لمساعدة جميع الوجوه الشابة أمثال ملالا على الذهاب إلى المدرسة".

 

واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي، جان مارك إيرولت، أن "قصة ملالا تثبت أن النظرية التي تدعي أن حقوق الإنسان مسألة نسبية يختلف جوهرها باختلاف الزمان والمكان هي مجرد وهم وتضليل". وتابع بالقول: "من منا لم يشعر باستياء وغضب شديدين عندما علم بما حدث لهذه الشابة؟ ومن منا يقبل أن تُمنع طفلة من الذهاب إلى المدرسة لمجرد أنها أنثى؟ وتؤكد لنا قصة ملاله أننا محقون بإعطاء الأولوية للتعليم، وبخاصة لتعليم الفتيات، في إطار المساعدات الإنمائية".

وقال المبعوث الخاص المعني بالتعليم العالمي، غوردون براون: "إننا عازمون أكثر من أي وقت مضى على تحقيق الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في ضمان التحاق جميع الفتيات والفتيان بالتعليم بحلول نهاية عام 2015".

وعُرضت خلال الحدث رسائل مصورة من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ووزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، كاثرين آشتون.

العودة إلى أعلى الصفحة