هايتي: مسؤولية مشتركة

© اليونسكو/ مهدي بن شلاح

بعد مرور عام على الزلزال الذي ضرب هايتي، لا يزال أكثر من مليون شخص يعيشون في خيم موقتة، في ظروف صعبة للغاية؛ وأعمال إعادة البناء تسير بخطى خجولة للغاية، ولم يُسدد إلا جزء يسير من المعونة التي تم التعهد بها.  

وصرحت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا قائلةً: "ينبغي الآن تحويل حركة التضامن الواسعة النطاق التي ولدت في اليوم الذي أعقب زلزال هايتي إلى التزام مستدام وفعال يتيح لهذا البلد المنكوب أن يضطلع بعملية إعادة البناء التي ستكون طويلة وصعبة". وأضافت بوكوفا: "إن مصير هذا البلد هو مسؤولية نتقاسمها مع الشعب الهايتي".           

وشاركت اليونسكو على مدى السنة الماضية في المساعي الدولية الرامية إلى الحصول على مساعدات طارئة والعمل على المدى الطويل من أجل إغاثة هايتي. وقامت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، بزيارة إلى هايتي في آذار/مارس الماضي للتعبير عن تضامن اليونسكو مع الهايتيين ومناقشة سبل التعاون مع الحكومة. ولقد استهلت عدة مشاريع تهدف بصورة رئيسية إلى المساعدة على إعادة بناء النظام التعليمي الذي دُمر من جراء الزلزال وإلى حماية التراث الثقافي. وشملت المبادرات مجموعة من الأنشطة، بدءاً بالتمويل المشترك للمركز المخصص للصحفيين المحليين، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لتلامذة المدارس الثانوية، وتدريب عمال البناء في مجال العمارة المقاومة للزلازل، وحماية المواقع الثقافية الرئيسية لتفادي أعمال النهب، وانتهاءً بتقديم عروض مسرحية في مخيمات الأشخاص المشردين.  

ومن المزمع الاضطلاع بعدة مشاريع، على الأجلين المتوسط والطويل، في إطار استراتيجية تم إعدادها مع السلطات الهايتية. وتشمل هذه المشاريع صون وتنمية الموقع الهايتي الوحيد المدرج في قائمة التراث العالمي وهو قصر سان سوسي للتاريخ الوطني، وإعادة بناء نظام الإنذار المبكر بأمواج التسونامي وغيرها من الأخطار الساحلية، وتعزيز قدرات هايتي في مجال إدارة الكوارث، وإعداد خطة للإدارة المتكاملة للموارد المائية في البلاد، وتحسين جودة التعليم الأساسي والثانوي، ورسم سياسة وطنية للتربية الصحية في المدارس، فضلاً عن مجموعة من المشاريع الخاصة بالتعليم المهني مثل تدريب الشباب في المناطق الحضرية المحرومة على تصميم وإنتاج أدوات الشوارع.           

وسيشارك كل من إيرينا بوكوفا وميكاييل جان، المبعوثة الخاصة لليونسكو من أجل هايتي، ورئيس وزراء هايتي جان-ماكس بيلريف في تظاهرة تذكارية تُقام في مقر اليونسكو بباريس يومي 20 و21 كانون الثاني/يناير بمناسبة ذكرى مرور سنة على الزلزال. وسيتمثل الحدث الرئيسي في مائدة مستديرة عنوانها "سنة على مرور الزلزال" سيشارك فيها عدد من الهايتيين والخبراء الدوليين لتقييم الجهود التي بُذلت حتى الآن لإعادة بناء البلاد بعد الزلزال، مع التركيز بوجه خاص على التعليم والثقافة. وسيُعرض فيلم الأستاذ الجامعي والمخرج الهايتي أرنولد أنتونين المعنون "وقائع كارثة منتظرة" الذي حاز على جائزة في مجال الأفلام الوثائقية. وسيشمل الحفل سلسلة من المحطات الرئيسية نذكر منها تنظيم معرضين للصور والصناعات الحرفية.

وستسبق المائدة المستديرة جلسة إعلامية تُنظم بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير ظهراً (قاعة لويندال) بحضور إيرينا بوكوفا وميكاييل جان وجان-ماكس بيلريف.

العودة إلى أعلى الصفحة