02.03.2005 -

اتفاق تعاون بين اليونسكو وإدارة "نازا" الفضائية

(بيان صحفي رقم 23-2005)

باريس، 2 مارس/آذار – أُبرِم، أمس، اتفاق تعاون بين اليونسكو والإدارة الوطنية لشؤون الملاحة الجوية والفضاء (NASA) الأميركية، وقعه في واشنطن العاصمة كويشيرو ماتسورا، مدير عام اليونسكو، وفريدِريك د. غريغوري، مدير مساعد إدارة "نازا".

وبحسب شروط هذا الاتفاق، تنتفع اليونسكو بخبرة "نازا" في مجال علوم الأرض وتكنولوجيا الفضاء، بهدف تعزيز عملها على صون مواقع التراث العالمي ومتابعة شبكة محميات المحيط الحيوي. وسيستفاد من هذه الخبرة أيضا في إطار عمل اليونسكو المتعلق بالوقاية من الكوارث الطبيعية، وبالتعليم وتعزيز القدرات في هذا المجال.

تريد اليونسكو تحسين فرص انتفاع الدول الأعضاء بخبرة "نازا"، وما لديها من معطيات الأقمار الصناعية ونتائج البحوث العلمية. وينتظر من هذا التعاون أن يزيد فعالية أعمال الصون ويقلل تكاليفها. وينتظر منه أيضا أن يزيد مقدرة الدول الأعضاء على التخفيف من وطأة الكوارث الطبيعية، وقد أصبح هذا الأمر يتسم بأولوية منذ الكارثة الأخيرة التي سببتها موجة تسونامي، ويحتل النقطة المركزية في عدد من برامج اليونسكو. وفي مجال التعليم، سيوسِّع التعاون مع "نازا" نطاق برنامج اليونسكو التعليمي في مجال علوم الفضاء، وكذلك في أنشطة أخرى ترمي إلى حفز اهتمام الجمهور بالمواد العلمية.

يوطِّد هذا الاتفاق الشامل الأول بين "نازا" واليونسكو التعاون القائم بينهما منذ زمن بعيد. وهو يمثل أيضا أول اتفاق علمي بين اليونسكو ومنظمة أميركية منذ عودة الولايات المتحدة إلى حضن المنظمة بصفة دولة عضو، في تشرين الأول/أكتوبر 2003. وكانت اليونسكو قد أبدت اهتماما بالبرامج الفضائية، منذ بداية الستينيات حين بدأت العمل مع الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية.

وخلال عام 1992، الذي أُعلِن سنةً دولية للفضاء، عملت اليونسكو على توعية الرأي العام بإسهام التكنولوجيا الفضائية ورصد الأرض في النهوض بنوعية الحياة. ولما كانت اليونسكو تركِّز الاهتمام على ضرورة استعمال المعطيات المستمدة من الأقمار الصناعية استعمالا أفضل، فقد عملت مع وكالات فضائية على وضع خطة لعشر سنوات لإنشاء شبكة الشبكات العالمية لرصد الأرض (GEOSS)، اعتمدها 60 بلدا أثناء مؤتمر القمة العالمي الثالث لرصد الأرض، الذي عقد في بروكسيل (بلجيكا) في شباط/فبراير الماضي.

وأقامت اليونسكو أيضا شراكات مع وكالات فضائية أخرى، في إطار مبادرتها المفتوحة بشأن استعمال التكنولوجيات الفضائية، من أجل مساندة قضية اتفاقية التراث العالمي ومحميات المحيط الحيوي. استُهِلت هذه المبادرة أصلا مع الوكالة الفضائية الأوربية، وأصبحت تضم وكالتي الفضاء الأرجنتينية والكندية، والمركز الفضائي المغربي. ويعكف حاليا كل من الوكالة الفضائية الهندية وأكاديمية العلوم الصينية، على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاقي تعاون من أجل الانضمام إلى المبادرة التي انضوى تحت لوائها أيضا عدد من المؤسسات الأخرى للبحوث الفضائية ومن الجامعات. و يتيح الاتفاق الجديد للتعاون الشامل بين اليونسكو و"نازا" لهذا الشريك الأساسي الانضمام إلى هذه المبادرة.




<- Back to: Basic Sciences
Back to top