» المدير العام لليونسكو يعبر عن صدمته حيال نبأ
اغتيال زملائنا في أفغانستان
20.08.2008 -

المدير العام لليونسكو يعبر عن صدمته حيال نبأ
اغتيال زملائنا في أفغانستان

باريس، 20، 08 ـ2008ـ"لقد أُصِبت بصدمة وحزن عميق، حين تلقّيت نبأ اغتيال أربعة زملاء في 13 آب/أغسطس 2008، كانوا يعملون في إطار لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) في أفغانستان. هؤلاء القتلى هم الدكتورة جاكي كيرك، والسيدة نيكول ديال، والسيدة شيرلي كيس، الأخصّائيات جميعهن في تربية الأطفال وحمايتهم، وقتل معهن سائق المركبة السيد محمد أيمال. نحن في اليونسكو وجميع الوكالات الشريكة، بوصفنا أعضاء في الجماعات الإنمائية والإنسانية، أسفنا بعميق الأسى لهذا الحدث المأسوي.

"إحدى الضحايا الدكتورة جاكي كيرك، عملت في العديد من المناسبات إلى جانب الزملاء التابعين لليونسكو، في مكاتب ميدانية مختلفة، وفي مقر اليونسكو ومعاهدها المتخصصة. إن ما اتصفت به من تأييد وحماس للتربية العاليةِ النوعية في ظروف النزاعات، وما بعد النزاعات، وما بعد الكوارث، كان يحرِّك ويلهم جميع الذين تسنّى لهم أن يعملوا إلى جانبها. كانت الدكتورة كيرك باحثة وعالمة موهوبة، عميقة الأسس والإدراك فيما يخص العمل الواقعي الميداني في أقسى البيئات صعوبة. كانت منخرطة على وجه الخصوص في توفير التعليم العالي النوعية للنساء والفتيات في ظروف النزاعات والكوارث، وملتزمة بزيادة الوعي والفهم لدينامية المساواة بين الجنسين في مجال التربية. وقد عملت بلا كلل في إطار الشبكة المشتركة بين الوكالات للتثقيف في مجال الطوارئ (INEE)، مع زملاء لها في جميع أنحاء العالم. موت الدكتورة كيرك خسارة لأصدقائها الكثيرين بين العاملين في إطار اليونسكو، وخسارة لجماعات المربّين العاملين في الظروف الطارئة، وللأطفال الذين يتلقَّون رعايتهم، وخسارة للمعلمين والجماعات الذين سيستمرون ينتفعون بإسهاماتها الهائلة في هذا المجال.
"اشتغلت جاكي كيرك لدى معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية (IIEP) في دراستَين ستُنشران قريبا بعد وفاتها: إحدى هاتين الدراستين تتناول الاستجابة التربوية لظروف ما بعد الزلزال الذي وقع في باكستان عام 2005؛ والدراسة الأخرى تعالج موضوع تصديق محصَّلات تعلّم الطلبة من أبناء اللاجئين وأبناء المهجَّرين داخل أوطانهم. ويحتوي التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع في إصداره لعام 2009 بحثا أساسيا، أعدته في موضوع إدارة شؤون المعلمين داخل الدول الهشة أحوالها. وكان منتظرا لها أن تشارك الأسبوع القادم في بعثة مشتركة بين اليونسكو ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية (UNESCO/UNHCR/IRC) متّجهة إلى سورية والأردن، تعمل على تصديق محصَّلات التعلم وبيئات التعلم السليمة للطلبة من أبناء اللاجئين العراقيين. تلك هي أمثلة قليلة على مآثر التزامها الواسع النطاق، العميق الجذور.
"في الآونة الأخيرة تكلمت اليونسكو بقوّة ضد الممارسة المتفاقمة من العدوان على المدارس والطلبة والمعلمين وسائر العاملين في مجال التربية. وقد نشرنا في العام الماضي دراسة بريندان أومالّي، بعنوان التربية في مرمى النار (Education under Attack)، دراسة وثّقت أفعال قتل وخطف وغيرها من أشكال العدوان على المؤسسات التربوية والعاملين فيها على امتداد العالم. وإن أفعال الاغتيال الجبانة التي ارتُكبت في أفغانستان بحق زملائنا العاملين لدى لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) ما هي إلا أمثلة أربعة أخرى على هذه النزعة الباعثة على الأسى. وها أنا أتعهّد بأن تبذل اليونسكو جهودها، بالشراكة مع الكثير من الجهات العاملة الأخرى، من أجل عكس هذه النزعة، بالدعوة إلى تشديد الرصد على الامتثال لوثائق القانون الدولي التي تدين العدوان.
"ونأمل، نحن العاملين في إطار اليونسكو، تكريم زملائنا القتلى بأن نمارس في أعمالنا نفس الالتزام والحماس اللذين مارسوهما في أعمالهم، وبأن نواصل بذل الذات في سبيل القضية التي خدموها بلا ملل ألا وهي: توفير التعليم للأطفال والجماعات المصابين بالنزاعات والكوارث".
***




<- Back to: 所有新闻
页首