بيان صحفي

نجاح مختلف البلدان في إبقاء المدارس مفتوحة، خلال تفشي موجة أوميكرون

نجحت غالبية البلدان المتأثرة بمتحور أوميكرون الشديد العدوى، في إبقاء المدارس مفتوحة مع الالتزام ببروتوكولات معزَّزة للصحة والسلامة، وذلك بالاستناد إلى الدروس المستفادة من العامين الماضيين. ولكن استمرار اضطراب التعليم يتطلب اتخاذ إجراءات أكثر جرأة من أجل تعويض الخسائر في التعلُّم.

تشير البيانات الجديدة التي نشرتها اليونسكو بمناسبة اليوم الدولي للتعليم إلى أنَّ المدارس مفتوحة حالياً في معظم بلدان العالم (135)، بينما أُغلقت المدارس مؤقتاً في (25) بلداً عبر تمديد عطلة نهاية العام.

وقد اقتصر إغلاق المدارس على عشرة بلدان تقريباً، حيث تحوَّلت بالكامل إلى التعلُّم عن بعد عوضاً عن التعلُّم بالحضور الشخصي، وذلك منذ تفشي متحور أوميكرون. وهذا الوضع يتعارض تماماً مع الوضع الذي كان قائماً في العام الماضي، حيث كانت المدارس مغلقة وكان التعلُّم عن بعد هو السائد في 40 بلداً.

لا تزال الجائحة تتسبب في حدوث اضطراب كبير في التعليم، ولكن باتت جميع البلدان تدرك إدراكاً تاماً الكلفة الباهظة للاستمرار في إغلاق المدارس، الذي تحدَّثت عنه اليونسكو خلال العامين الماضيين. وقد أدَّى التوسُّع في التلقيح والدروس المستفادة من العامين الماضيين إلى التوصُّل إلى نموذج جديد يعتمد على تطبيق بروتوكولات الصحة والسلامة في المدارس.
المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي

أجريت دراسة استقصائية على نحو عشرة بلدان، من بينها البرازيل وفرنسا وكازاخستان والمكسيك وفلسطين وأوكرانيا، تستخدم نظماً للمراقبة تسمى "نظم إشارات المرور"، تطلق تدابير مختلفة تبعاً لدرجة العدوى، وتتراوح هذه التدابير بين ارتداء الكمامة وغسل اليدين والتهوية، وكذلك التباعد في الأماكن المغلقة والمفتوحة، وإغلاق الصفوف المدرسية تبعاً لكل حالة بغية تجنُّب أن يطال الإغلاق جميع الطلاب في المدرسة الواحدة. وفضلاً عن ذلك، تطبِّق بعض البلدان، مثل كندا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، سياسات الاختبار السريع الجماعي.

ويعتبر تقديم الدعم الاجتماعي والعاطفي والمساعدة إلى المعلمين، إلى جانب توفير الموارد المالية، أموراً أساسية لتنفيذ هذه البروتوكولات بفعالية. وتدعو اليونسكو مرة أخرى إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تلقيح المعلمين، لأنَّهم لم يُعتبروا من الفئات ذات الأولوية بالتلقيح في بلد من أصل كل 3 بلدان.      

إذا ما كانت المدارس على وشك إعادة افتتاحها، فيتعين علينا العمل على إعادة جميع الأطفال إلى المدرسة ممن تركوها، وتعويض الخسائر التي لحقت بالتعلُّم. وسيترتَّب على جائحة "كوفيد-19" عواقب وخيمة طويلة الأجل، ما لم تُتخذ تدابير تصحيحية وما لم تولَ عناية خاصة بالطلاب الأشد ضعفاً.
المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي

 

تفيد الدراسة الاستقصائية الواسعة النطاق التي اضطلعت بها اليونسكو بالتعاون مع الرابطة الدولية لتقييم التحصيل الدراسي، في 11 بلداً ونُشرت اليوم، بتصريح أكثر من 50% من المعلمين بأنَّ الطلاب لم يتقدموا إلى المستويات المتوقعة، واتفق معظم المعلمين على مواجهتهم صعوبات في تقديم الدعم إلى الطلاب الذين ينتمون إلى الفئات الضعيفة. وقال أكثر من 50% من الطلاب بأنَّهم شعروا بالقلق حيال التغييرات التي طرأت على مدارسهم.

وقامت اليونسكو مع التحالف العالمي للتعليم، الذي يضمُّ 175 عضواً، منذ بدء تفشي الجائحة، بالحث على إقامة تحالفات في أكثر من 100 بلد من أجل الحفاظ على استمرارية التعلُّم، وقد تضمَّن هذا العمل إنشاء منصات رقمية وتزويد المعلمين بالمهارات الرقمية والنهوض بإمكانية الانتفاع بالمحتوى التعليمي عن بعد.

****

لمزيد من المعلومات عن الفعاليات المنظمة بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، بما في ذلك الفعاليات المنظمة في إطار إكسبو 2020 دبي، وفي نيويورك، يرجى زيارة هذا الموقع.   

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: كلير أوهاغان،