تقييم احتياجات القدرات المؤسّسيّة حول الدّمجُ والتنوّعُ في التّعليم في الأردن - بدعم من اليونسكو الوكالة الألمانية للتعاون الدولي

تقييم احتياجات القدرات المؤسّسيّة حول الدّمجُ والتنوّعُ في التّعليم في  المملكة الأردنية الهاشمية تم إجراءه عام 2021 بطلب من وزارة التربية والتعليم الأردنية والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل توجيه وتوفير المعلومات حول تطوير خطة شاملة لتنمية القدرات المؤسسية ليتم تنفيذها لاحقًا في مراحل عديدة. ويقوم التقييم برسم خريطة الفجوات والقدرات والاحتياجات الفردية والمؤسسية للكيانات الرئيسة المسؤولة عن تنفيذ الاستراتيجية الأردنية العشرية للتعليم الدامج.

تمّ جمع المعلومات للتقييم عن طريق مراجعة نظرية واستبانات ومقابلات شبه منظمة مع ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمركز الوطني لتطوير المناهج، وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، والمنظمات المتعددة الأطراف، والمانحين، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

وبينما أظهرت الأردن التزاماً كبيراً وحققت تقدماً ملحوظاً نحو الدمج والتنوع في التعليم من خلال تنفيذ عمل تأسيسي في هذا المجال وتنفيذ برامج ومبادرات لتغيير المواقف السلبية حول الإعاقة وتحسين الوصول إلى مدارس وصفوف دراسية عالية الجودة، يركز التقييم هذا على التحديات والفجوت الأساسية في بالقدرات المؤسسية في الدمج والتنوّع في التعليم.

ومن بين هذه التحديات حدد التقييم نقصاً عاماً في الوعي والفهم الشامل للدمج والتنوع في التعليم، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي. توجد أيضاً فجوات بين السياسات والاستراتيجيات والتنفيذ، فهناك حاجة لاتصال أكبر بين صانعي السياسات وواقع ممارسة التعليم على مستوى المدرسة من أجل تحسين الملاءمة والفعالية على المستوى اللامركزي.

سلّط التقييم الضوء على التحديات والفجوات الإضافية التي تعيق التقدم نحو الدمج والتنوع، بما في ذلك المناهج والكتب المدرسية التقليدية التي لا تعزز التنوع والدمج والتي  لا تراعي الفوارق وفقًا للنوع الاجتماعي؛ الافتقار إلى مساحات التعلّم الملائمة والتي يمكن الوصول إليها والمعدات المساعدة في المدارس؛ بالإضافة إلى أن التخصص الأكاديمي و التدريبات لدى المعلمين لا تمد بصلة بعملية الدمج في الواقع، حيث لوحظ نقص عام في المعرفة والمهارات والممارسات في مقاربات التعليم الدامجة. علاوة على ذلك، يحتاج نظام إدارة المعلومات التربوية EMIS إلى مزيد من التفصيل للمقاييس المهمة التي تدعم الدمج في التعليم.

يقدم التقييم في الختام مجموعة من عشرين توصية مستمدة من أكثر من ستين مقابلة وخمسين استبيانًا تم إجراؤها مع مجموعة واسعة من المستجيبين.  تقدم التوصيات نهجًا مترابطًا وشاملاً نحو مزيد من الدمج والتنوع في التعليم في الأردن، وتتعلق التوصيات بمجالات واسعة مثل المواقف ومفهوم الدمج والتنوع في التعليم؛ السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل؛ الهياكل المؤسسية والقيادة والإدارة؛ المشاريع والأنشطة والدراسات؛ الموارد البشرية والتطوير المهني والتدريب والمناهج والمواد والدعم؛ والتمويل. ويسلَّط الضوء على زيادة الوعي وتغيير المواقف وتطوير فهم أكثر شمولاً للدمج والتنوع في التعليم في جميع التوصيات، فضلاً عن تعزيز الاتصال والتنسيق والتخطيط.

ي يعد تقييم احتياجات القدرات المؤسسية حول الدمج والتنوع في الأردن جزءًا من التعاون المستمر بين اليونسكو والتعاون الدولي الألماني (GIZ) بهدف تقديم المساعدة الفنية إلى وزارة التربية والتعليم الأردنية في جهودها نحو الدمج، بما يتماشى مع الأهداف والأولويات المحددة في الاستراتيجية الأردنية العشرية للتعليم الدامج وفي إطار برنامج تعزيز الجودة في التعليم الدامج والذي يتم تنفيذه من قبل GIZ بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) . تمت صياغة التوصيات لإثارة المناقشات والأفكار بين أصحاب المصلحة الرئيسيين داخل النظام التربوي وتم تفكيكها بشكل أكبر من خلال سلسلة من جلسات العمل الفنية مع وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشركاء التربية الرئيسيين بين شهري  أيلول و كانون الأول 2021. تمت مناقشة النتائج الرئيسية والتوصيات والخطوات القادمة بهدف إعلام عملية التنمية القادمة تحت إطار واحد وخارطة طريق واحدة. ومن المتوقع في المرحلة القادمة أن يقوم الشركاء بتحديد مساهماتهم الحالية أو المستقبلية من خلال خارطة الطريق المشتركة هذه في دعم الاستراتيجية الأردنية العشرية للتعليم الدامج.  وفي إطار شراكة اليونسكو والوكالة الألمانية للتعاون الدولي مع وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكمساهمة مباشرة في هذه العملية  سيتم في عام 2022 إطلاق سلسلة من الجلسات والدورات التدريبية التمهيدية لتنمية القدرات مع أصحاب المصلحة الرئيسيين من وزارة التربية والتعليم، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك مع 18 مدرسة تجريبية في مديريات عجلون والكرك وماركا.

media:publication:e7cb0eca-b5ad-4456-b8d6-df2198c69a52