الأخبار

تعزيز قدرات أكثر من 50 شخصاً من 11 دولة عربيّة في مجال التعليم البديل وغير النظامي في خطط قطاع التعليم

شارك 51 شخصاً من 11 دولة عربيّة في برنامج تدريبيّ لبناء القدرات في الفترة الممتدّة من 15 أيلول/سبتمبر إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر. ويتمثل الهدف من هذا التدريب، الذي نُظّم بالتعاون بين معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة والمعهد الدولي للتخطيط التربوي ومكتب اليونسكو في بيروت، في تعزيز التعليم البديل وغير النظامي للشباب والكبار في خطط قطاع التعليم. وتجدُر الإشارة إلى أنّه تسنّى، ولأول مرّة، إقامة التدريب باللغة العربيّة بفضل الدعم المالي الذي قدّمته مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيريّة ضمن برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، الرامي إلى تعزيز استخدام اللغة العربية في اليونسكو وإعلاء مكانتها.
اكتسب المشاركون طيفاً من المعارف والمهارات العمليّة الكفيلة باستحداث وتطوير استراتيجيات شاملة ومراعية للمنظور الجنساني في إطار التعليم غير النظامي، وذلك باعتبارها جزءاً لا يتجزّأ من الخطط التعليميّة الوطنيّة الشاملة، وكان من بين المشاركين عدد من ممثلي وزارات التربية والتعليم وأحد المعاهد المتخصصة في مجال جودة التعليم، فضلاً عن مجموعة من الباحثين والخبراء في مجال تعليم الكبار. وركّز التدريب بصفة خاصة على تحديات التعليم غير النظامي في الدول العربية، من جهة، وعلى احتياجات المتعلّمين العرب، من جهة أخرى، وفي مقدّمتهم النساء والشباب والكبار المهمّشين والمحرومين.
وأكّدت سلسلة المناقشات التي تخلّلت التدريب، وعلى الرغم من الجهود المبذولة سابقاً، حاجة السياسات والبرامج إلى المزيد من الاستثمار بغية تعزيز التعليم البديل وغير النظامي في الدول العربية. وأكّد العديد من المشاركين أنّ التعليم غير النظامي لا يزال يفتقر إلى الجودة والتمويل والآليات الملائمة لإدارته خير إدارة. وعلى الرغم من أوجه التفاوت الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين البلدان العربيّة المشارِكة، انتهى توافق الآراء إلى الحاجة إلى تطوير مهارات محو الأميّة بين صفوف الشباب والكبار، وتضييق الفجوة بين الجنسين في مجال التعليم، وتزويد المشرّدين داخلياً والمهاجرين واللاجئين بفرص التعلم الشامل، وإعادة تزويد العمال بالمهارات مدى الحياة، والارتقاء بمستواها. ودعا المشاركون أيضاً إلى تعزيز قدرة النظم التعليمية على الاستجابة لحالات الطوارئ على غرار جائحة "كوفيد-19"، وبذل جهود أكبر نحو تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، المعني بالتعليم والتعلم مدى الحياة.
 وفي إطار متابعة التدريب، سوف يعمل المشاركون على تنفيذ الاستراتيجيات التي استحدثوها، والاستفادة من استراتيجيات التحليل كل في بلده، وهذه البلدان هي الجزائر ومصر والكويت وليبيا وموريتانيا وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان والجمهورية العربية السورية والإمارات العربية المتحدة واليمن.
شهادات المشاركين
 
السيدة حنان أحمد حمد، مديرة إدارة المتابعة وضمان الجودة في المركز العام للتدريب وتطوير التعليم لدى وزارة التربية والتعليم، ليبيا
"خضت تجربة رائعة خلال التدريب المعني بتعزيز التعليم البديل وغير النظامي في خطط قطاع التعليم، وحصدت فوائد جمّة على الصعيدَين المهني والشخصي. وكان التدريب، فضلاً عن ذلك، يزخر بمحتوى نفيس وبمعلومات مفيدة، ويتمتّع المدرّبون بمستوى رفيع من المؤهلات والخبرات العالية، ولهم باع طويل في هذا المجال."
"وكان للمواضيع التي ناقشناها في التدريب وفي المهام الجماعية دور أساسي لمساعدتنا في التركيز على الجوانب الهامة في الجهود المبذولة في مجال التحليل والتخطيط."
"وأودّ أن أتوجه بالشكر إلى اليونسكو على هذا التدريب، ونأمل أن تستمر في تنظيم مثل هذه الدورات التدريبية القيّمة."
 
الفريق الوطني للجزائر
السيد كمال خربوش، مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار لدى وزارة التربية الوطنية، والسيّد محمد بوعزيز، مدير الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بُعد لدى وزارة التربية والتعليم
"كان هذا التدريب، بفضل محتواه القيّم وأسلوبه التفاعلي، بمثابة محطة هامّة في مسيرتنا المهنيّة، وأتاح لنا فرصة تبادل المعارف والتجارب مع نظرائنا في البلدان العربية الأخرى، وزوّدنا بالمهارات والقدرات التي ساهمت في ترسيخ المبادئ العملية والنظرية الكفيلة بتطوير خطط قطاع التعليم التي تُعزّز التعليم البديل وغير النظامي في الجزائر. وإنّنا ممتنون لجميع القائمين على هذا التدريب."
 
السيّدة نبيلة أحمد دادا، المديرة العامة لهيئة تعليم النساء والكبار في اليمن
"كان هذا البرنامج أول دورة تدريبيّة أشارك بها في مجال تخصصي منذ حصولي على درجة الماجستير في مجال تعليم الكبار في عام2008 ، واكتسبت خلاله قدراً كبيراً من المعلومات والأفكار والرؤى ذات الصلة بمجال عملي، وخلصنا إلى مخرجات استثنائية خلال ثلاثة أشهر من العمل الجاد والمنتظم برفقة كادر ذي خبرة."
السيّد عاشور العمري، رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار في مصر
"يكتسي التدريب أهمية خاصة بالنسبة إلى جميع المسؤولين عن برامج تعليم الكبار في مصر، إذ صقل مهاراتنا ومعارفنا العمليّة وارتقى بمستواها. وسوف نُدرج مخرجات هذا التدريب في خطط تعليم الكبار المستقبلية في مصر، كي تمتد برامج التعليم البديل وغير النظامي لتشمل المناطق الأشد فقراً والأكثر حرماناً."
 
السيدة فاطمة آل مالك، مديرة قطاع التعليم المستمر لدى وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة
"أودّ الإعراب عن خالص شكري وتقديري للفريق القائم على التدريب، كان لاختيار المدرّبين والمحتوى التدريبي تأثير إيجابيّ في إثراء معلوماتي وتعزيز مهاراتي، وساعد الأسلوب التفاعلي المشاركين على تبادل الآراء والأفكار."