مقال

يونسكو واليابان توقعان إتفاقية جديدة بغرض تطوير مهارات المعلمين والطلاب في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM) وبرمجة الحواسيب

وقعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والحكومة اليابانية في السادس عشر من شهر شباط 2022 إتفاقية تفاهم وذلك في مقر الممثلية اليابانية في فلسطين، بغرض دعم مشروع تقوده اليونسكو تحت عنوان "تحسين مهارات الطلاب للابتكار والتنمية المستدامة من خلال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات وبرمجة الحاسوب في المدارس الفلسطينية". يتماشى المشروع مع أولويات أجندة السياسة الوطنية لدولة فلسطين وأولويات وزارة التربية والتعليم لتوفير فرص تعليمية ذات جودة عالية لجميع الطلاب.  
ويتوقع أن يكون للمشروع دورا هاما في مساعدة الطلاب في الوصول إلى أعلى إمكاناتهم وتحقيق مواهبهم حيث من خلال دمج المواد الأساسية لتعزيز فهم الطلاب للمناهج. كما وسيعتمد المشروع على النتائج الناجحة لمشروع CapED حول الذكاء الاصطناعي والبرمجة، والذي تم من خلاله الوصول إلى 500 طالب في كل من الضفة الغربية وغزة خلال عام 2021. أما الهدف العام للمشروع فيكمن في رفع كفاءة المعلمين والطلاب وخاصة الفتيات منهم في مراحل التعليم الابتدائي والثانوي من خلال مهارات الابتكار والتنمية المستدامة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM) وبرمجة الحواسيب. كما وسيعمل المشروع على زيادة عدد نوادي برمجة الحواسيب في المدارس الحكومية في فلسطين. 
من جهتها، أعربت السيدة نهى باوزير، رئيسة مكتب اليونسكو وممثلة اليونسكو في فلسطين، عن امتنانها العميق لحكومة اليابان للمساهمة الجديدة المهمة التي قدمتها الحكومة اليابانية لفلسطين، " في ظل التحديات التي تواجه النظام التعليمي في جميع أنحاء العالم والمدارس الفلسطينية على وجه الخصوص في ظل جائحة كورونا" مؤكدة بأنه "من المتوقع أن يوفر هذا المشروع فرصة لتحسين العملية التعليمية في فلسطين من خلال تزويد الشباب الفلسطيني بالمهارات الرقمية والمهارات الشخصية والمهارات التقنية التي يتطلبها سوق العمل “. 
من جانبه، قال السيد ماغوشي ماسايوكي ، سفير الشؤون الفلسطينية وممثل اليابان لدى فلسطين "مما يثير إعجابنا هو إرتفاع معدل التعليم في فلسطين والذي يرسم صورة إيجابية للنظام التعليمي. ولكن بالرغم من ذلك، نعتقد أن نظام التعليم الفلسطيني لا يزال في منتصف الطريق فيما يخص تعزيز الابتكار للأجيال الشابة. وعليه، لتمهيد الطريق لتحقيق هذه الغاية التزمت اليابان بتقديم رزمة جديدة من المساعدات من خلال اليونسكو بغرض مساعدة الشباب الفلسطيني على التفوق في مهارات الابتكار والتنمية المستدامة وكذلك توسيع وتعزيز التعلم الرقمي ". 
اليونسكو هي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. وتسعى إلى بناء السلام من خلال التعاون الدولي في التعليم والعلوم والثقافة. تساهم برامج اليونسكو في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المحددة في خطة عام 2030 التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2015. وبصفتها عضوًا في الفريق القطري للأمم المتحدة في فلسطين، تساهم اليونسكو في الجهود الشاملة للأمم المتحدة لضمان توافق عملها مع أجندة السياسة الوطنية للسلطة الفلسطينية. 
منذ اتفاقيات أوسلو، تلتزم اليابان بمساعدة الفلسطينيين بهدف خلق بيئة مواتية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وقد قدمت حتى الآن مساعدات تتجاوز 2.1 مليار دولار أمريكي منذ عام 1993. تواصل اليابان دعمها لحق الفلسطينيين في تقرير المصير ورغبتهم في إقامة دولة مستقلة. تعمل اليابان على تخفيف المصاعب والصعوبات التي يواجها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ودعم تنميتهم الاقتصادية. كما أن اليابان عازمة على المساهمة في بناء القدرات والمؤسسات اللازمة لإنشاء دولة فلسطينية توفر فرصاً معيشية صحية.